“سيدة الكرملين”.. مكارم الغمرى تتحدث بعد تسلمها وسام “بوشكين” من بوتين “سيدة الكرملين”.. مكارم الغمرى تتحدث بعد تسلمها وسام “بوشكين” من بوتين

“سيدة الكرملين”.. مكارم الغمرى تتحدث بعد تسلمها وسام “بوشكين” من بوتين

13/11/2019 - 09:35:11 pm
$name_subcat
“سيدة الكرملين”.. مكارم الغمرى تتحدث بعد تسلمها وسام “بوشكين” من بوتين

/

كانت الدكتورة مكارم الغمرى، أستاذة الأدب الروسى بكلية الألسن جامعة عين شمس، الإثنين الماضى، على موعد مع التكريم من قِبل الرئيس الروسى، فيلاديمير بوتين، داخل قصر «الكرملين»، حيث منحها القيصر الروسى وسام «بوشكين»، أعلى الأوسمة الروسية التى تُمنح للأجانب.

فى السطور التالية، تكشف أستاذة الأدب الروسى، خلال حوارها مع «الدستور»، عن كواليس حصولها على هذا الوسام، وما قدمته من جهود فى مد جسور الثقافة المشتركة بين الجانبين المصرى والروسى انتهت بها إلى ذلك التكريم، فضلًا عن موقف وزارة الثقافة من ذلك التكريم والاحتفاء به.

■ بداية.. كيف ترشحتِ لوسام «بوشكين» الذى منحه لك الرئيس الروسى فلاديمير بوتين؟
– لا أستطيع تحديد الجهة التى رشحتنى لهذا التكريم، لكن المؤكد أن المؤسسة الثقافية الروسية الرسمية المستقلة تتابع عن كثب من يعمل على مد جسور الثقافة المشتركة بين الجانبين المصرى والروسى ولديه إسهامات فى التعريف بالثقافة الروسية خارج حدودها، وقد يكون حدث ذلك من خلال المستشرقين الروس المتابعين للحركة الثقافية فى الوطن العربى.
■ مَنْ غيرك من المثقفين العرب تم منحهم هذا الوسام الروسى الرفيع؟
– المثقفون العرب الذين تم منحهم وسام «بوشكين» كثيرون، من بينهم الدكتور الراحل أبوبكر يوسف عن مجمل أعماله فى الترجمة، بجانب الدكتور أسامة السروى، النحات الكبير، الذى مُنح الوسام ذاته فى ٢٠١٥. وإلى جانب «بوشكين» هناك العديد من الأوسمة التى يمنحها الجانب الروسى للمثقفين فى مجالات ثقافية وإبداعية مثل النحت والقصة والشعر، فضلًا عن وسام «الصداقة» المتعلق بالإسهامات فى مجال العلاقات السياسية.
■ هل تلقيت اتصالًا من وزارة الثقافة لترتيب احتفال بهذه المناسبة أو تهنئتك؟
– لم تتصل بى وزارة الثقافة لتهنئتى، ورغم أنى كنت عضوًا فى لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة سنوات طويلة تتجاوز الـ١٥ عامًا، لم يبادر أحد من المجلس بتهنئتى، ولم يقيموا احتفالية لى بهذه المناسبة.
الغريب أننى كنت واحدة من أكثر الفاعلين فى اللجنة، ووزارة الثقافة ككل، وأسهمت فى إعداد بعض الفعاليات عن الثقافة الروسية، ومنها احتفالية ٢٠٠ سنة على ميلاد «بوشكين»، فى العام ١٩٩٩، بالمجلس الأعلى للثقافة، وتنظيم بعض الندوات المتعلقة بالقراءات الشعرية، إضافة إلى دعوتى، وآخرين، عددًا من المثقفين الروسيين فى المجلس الأعلى للثقافة، لذلك أنا مستغربة جدًا من هذا «التجاهل»، ولا أعلم إن كانوا يعلمون بتكريمى من «بوتين» أم لا؟!.
أما بالنسبة لكلية الألسن وجامعة عين شمس، فعلمت أن الكلية بصدد إعداد احتفالية بهذه المناسبة.
■ كيف استطعتِ لعب دور فى إثراء الحوار الثقافى بين مصر وروسيا منذ تخرجك فى قسم اللغة الروسية بكلية الألسن بجامعة عين شمس عام ١٩٦٧؟
– منذ البداية وأنا لدى إصرار على دراسة الأدب الروسى، ودائمًا ما أقول: «من الجيد أن يكون تخصص الإنسان هوايته»، فعندما تلتقى الهواية مع التخصص تكون النتيجة دائمًا مثمرة، لذلك أتمنى أن يكون لدىّ وقت أكثر للعمل بشكل مكثف فى الأدب الروسى، خاصة أننى أستمتع جدًا وأشعر بالسعادة من ذلك، وعندما كنت أذهب إلى المكتبة المركزية فى جامعة موسكو، التى يطلق عليها «مكتبة لينين»، كنت لا أشعر بالوقت الذى أقضيه بداخلها طوال فترة عملى ودراستى.
وسبب اختيارى دراسة الأدب الروسى يعود لكتاب وقع فى يدىّ وأنا بالمرحلة الثانوية، وهو عبارة عن ترجمات للأديب الروسى أنطوان تشيكوف، وكانت أمى هى المصدر الرئيسى فى إمدادى بهذه الكتب، لإثراء معارفى قبل دخولى الجامعة، خاصة أنها شاعرة ولديها ميول أدبية.
وعندما بدأت دراسة الأدب الروسى فى الجامعة، اكتشفت أن العلاقة بين الأدبين المصرى والروسى هى علاقة حوارية متبادلة بين الطرفين وليست علاقة أحادية، ومن هنا كان تخصصى فى الدكتوراه وإلى الآن هو الدراسة المقارنة للأدبين.
■ حصلت على منحة دكتوراه فى الاتحاد السوفيتى بالتزامن مع قرار بمنع سفر الآنسات لكنك تمردت على القرار، ما فتح المجال للكثير من الفتيات لاستكمال دراستهن فى الخارج.. كيف حدث ذلك؟
– القسم الروسى فى كلية الألسن بجامعة عين شمس لم تكن به إمكانية إعداد الدراسات العليا فى ذلك الوقت، وكنت أنا معيدة فى الكلية ومطلوب منى إنجاز رسالتى الماجستير والدكتوراه حتى لا يتم فصلى من الكلية، وفى نفس الوقت كان الاتحاد السوفيتى يقدم الكثير من المنح للدارسين فى مصر والوطن العربى، ما جعلنى أتقدم للحصول على منحة للدراسة فى روسيا.
لكنى فوجئت بقرار ينص على منع سفر السيدات أو الآنسات بسبب بعض الدارسين المصريين ممن ذهبوا للدراسة فى روسيا وعادوا للتقديم فى منح دول أوروبية أخرى بسبب صعوبة العيش فى روسيا، لكن ما ساعدنى على السفر هو تدخل كل من الدكتور الراحل مصطفى طلبة، والدكتور محمود راشد، العميد الأسبق لكلية الألسن، اللذين طالبا بصدور قرار بسفرى إلى روسيا استثناءً، مثل دفعات فنانى «الباليه» الذين كانت وزارة الثقافة ترسلهم للدراسة فى روسيا، وبالفعل صدر قرار بسفرى، ومن هنا بدأت رحلتى، وتم إلغاء قرار المنع فيما بعد لباقى الدفعات.

المزيد من الأخبار عاجلة

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top