قاتلو «ضحية الرحاب» فى قبضة الشرطة.. وسائق المتهم الرئيسى يفك طلاسم الجريمة

2018-08-30 8:44:02
$name_subcat
قاتلو «ضحية الرحاب» فى قبضة الشرطة.. وسائق المتهم الرئيسى يفك طلاسم الجريمة

/

ألقت أجهزة أمن القاهرة القبض على جميع المتهمين فى واقعة مقتل طالب جامعى، ودفن جثته داخل شقة فى مدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة، يوم وقفة عيد الأضحى، وبلغ عدد المتهمين الجدد 6، بينهم الطالبة «حبيبة أشرف حامد»، 20 سنة، خطيبة المجنى عليه، بسام أسامة، 21 سنة، ووالدتها، نجلاء محمد، 40 سنة، تنفيذاً لقرار ضبط وإحضار بحقهم صادر من نيابة القاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد سلامة.

وعثرت الشرطة على خطيبة الضحية ووالدتها داخل شقة بمنطقة الزعفرانة بالغردقة، وتبين أنهما هربتا من «الرحاب» عقب القبض على المتهم الرئيسى، وهو والد خطيبة المجنى عليه، أشرف حامد على، 52 سنة، وسائقه الخاص، سورى الجنسية، كما ألقت الشرطة القبض على باقى المتهمين، وعددهم 4 أفراد، فى شقة بالقاهرة، وتبين أنهم حصلوا على مبالغ مالية من المتهم الرئيسى لمساعدته فى تنفيذ الجريمة، واقتادهم الأمن إلى قسم شرطة الشروق، وأحالهم اللواء محمد منصور، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، إلى النيابة العامة.

التحقيقات: خطيبة «بسام» ووالدها ووالدتها اتفقوا على التخلص منه وحفروا قبراً داخل شقته لإخفاء الجثة.. والخطيبة تنكر اشتراكها فى القتل

وأفادت تحريات المباحث وتحقيقات نيابة القاهرة الجديدة أن الجريمة بدأت باتفاق أسرى يضم الأب وزوجته وابنته على التخلص من المجنى عليه، وإزاحته من طريقهم بعد أن كشف الضحية جريمة الأب بتزوير شهادة وفاة لنفسه، وأن لديه 5 بطاقات شخصية بأسماء وهمية وبصورته، للهرب من الملاحقات الأمنية، بسبب صدور حكمين قضائيين بالسجن المؤبد فى قضية مخدرات بقسم شبرا، و15 سنة سجناً فى قضية تزوير بالقليوبية.

وأوضحت التحقيقات أن العصابة الأسرية استأجرت 4 أفراد بالمال لمساعدتهم فى تنفيذ الجريمة والتخلص من جثة الضحية عن طريق إعداد مقبرة داخل الشقة عبارة عن حفرة عمقها 2 متر وطولها 1.5 متر وعرضها 70 سنتيمتراً بمطبخ الشقة، ووضعه داخل صندوق خشبى وتغطية الجثة بالرمال والأسمنت وكمية من الفحم والحديد لمنع تسرب الرائحة. وأنكرت خطيبة الضحية فى محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة علمها بخطة القتل التى أعدها والدها، وادّعت أنها كانت اتصلت قبل الحادث بخطيبها لمقابلته فى «الرحاب» للتحدث فى استعدادات الزواج، وغيرها من الأمور الخاصة بهما، لكنه لم يحضر، وبعد مرور قرابة 20 دقيقة من اتصالها الأول أعادت الاتصال عليه فوجدت هاتفه مغلقاً فاتصلت بشقيقه وسألته عن مكان «بسام» فلم تتلقَّ إجابة.

وبمحاصرة خطيبة الضحية بأدلة الاتهام اعترفت بأنها كانت تربطها علاقة غير شرعية بسائق والدها الخاص، وجمعهما أكثر من لقاء قبل خطبتها لصديقها فى الجامعة «بسام»، وحاولت المتهمة التنصل من اشتراكها فى جريمة القتل طوال جلسة التحقيقات فى النيابة، التى أشرف عليها المستشار أحمد حنفى، المحامى العام الأول لنيابات القاهرة الجديدة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع والدة المتهمة وباقى المتهمين، ولم تصدر النيابة قرارها حتى مثول الجريدة للطبع.

دوافع الجريمة بحسب أقوال المتهم الرئيسى، وهو الأب «أشرف حامد»، هى الابتزاز من قبل المجنى عليه، الذى طلب مبالغ مالية تخطت 600 ألف دولار نظير صمته عن وقائع التزوير التى نفذها والد خطيبته. وأوضحت تحقيقات النيابة أن المتهم الرئيسى سقط فى أيدى الشرطة متهماً فى جرائم التزوير وبتفتيش منزله عثر بحوزته على شهادة وفاة باسمه بتاريخ 16 يوليو 2011، و5 بطاقات مزورة و3 فيزا كارد، وعقد بيع محل ملك المتهم، وجميعها بأسماء منتحلة، وباشرت الشرطة والنيابة العامة تحقيقاتها معه فى تلك الوقائع وقررت حبسه على ذمة قضايا التزوير فقط على الرغم من مرور 3 أيام على مقتل الطالب.

«حبيبة» تعترف بعلاقة غير شرعية مع السائق قبل خطوبتها.. والعصابة استأجرت 4 أشخاص لمعاونتهم فى تنفيذ الجريمة.. ووالد الضحية يحضر الجنازة بسيارة إسعاف

وكانت جهات التحقيق تلقت بلاغاً بتغيب الطالب «بسام أسامة» وبعد مرور 3 أيام اتهمت أسرة الطالب والد خطيبته بالمسئولية عن اختفائه نظراً لتلقى الضحية اتصالاً من خطيبته فى قبل الحادث بمقابلته، وبعدها أغلق هاتفه وبدأت الأسرة فى فحص الاتهام وانتقلت إلى الشقة التى عثر فيها على جثة المجنى عليه ووجدتها كاملة التشطيب، وبسؤال الجيران قالت ربة منزل لفريق البحث الجنائى إنها كانت تسمع أعمال تكسير فى أرضية الشقة منذ 3 أيام وأن تلك الأعمال بدأت فى الليل وإنها لم تعرف أصحاب الشقة لأنهم استأجروها منذ وقت قليل.

وأعادت الشرطة استجواب والد خطيبة الضحية فتمسك بأنه لم يعرف شيئاً عنه، فألقت الشرطة القبض على سائقه الخاص، وحاصرته بأدلة الاتهام فانهار السائق معترفاً، واقتادته الشرطة إلى الشقة، وأرشد عن مكان المقبرة واستعانت الشرطة برجال الدفاع المدنى الذين استخرجوا الجثة فى حضور فريق من النيابة العامة بعد أن استمرت أعمال الحفر قرابة 6 ساعات. وظهر أمس الأول، كانت المحطة الأخيرة للشاب «بسام» بتشييع جنازته فى مقابر الأسرة بالعاشر من رمضان، فحضر الأب داخل سيارة إسعاف بسبب معاناته من مرض السرطان، ولم تقو قدماه على حمله بينما ظل يراقب مشهد الجثمان عن قرب وسط الصرخات، وعاد الأب إلى المستشفى والدموع فى عينيه كأنها تقول لابنه الضحية: «ربما نلتقى مرة أخرى قريباً».

 

المكان الذى وجدت به جثة «بسام» داخل الشقة

/

أخبار قد تعجبك

المزيد من الحوادث

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top