قصة فتاة اكتشفت أن «الصداع النصفي» أكثر من مجرد إرهاق

07/09/2018 - 05:23:34 pm
$name_subcat
قصة فتاة اكتشفت أن «الصداع النصفي» أكثر من مجرد إرهاق

/




كتبت- هدير الحضري:


نشر فى :
الجمعة 7 سبتمبر 2018 – 7:18 م
| آخر تحديث :
الجمعة 7 سبتمبر 2018 – 7:18 م

“سارة” مريضة بالصداع النصفي منذ 22 سنة. وحين كانت تنتابها “النوبة” في العمل تشعر بالتعب تضطر إلى الاستئذان من مديرها للرحيل فيرفض؛ لم يكن مقنعًا بالنسبة له أن ترك مهام العمل ضرورة لمجرد أن موظفة تشعر بـ”صداع”.

في مرة أخرى، داهمتها النوبة وهي تؤدي أحد الامتحانات، نامت بشكل تلقائي؛ ما أصاب المراقبين بالذعر دون أن يفهم أحد.

هل ترى الصداع النصفي أمراً هيّن؟ هل تعرف أنه مرض مزمن لا يستهان به؟ ربّما ستغير من اعتقادك حين تعرف ما يفعله بضحاياه.

في الثامنة من عمرها، بدأت سارة فرج تعاني من المرض، لم يعترف بمرضها أصدقائها أو زملائها بالمدرسة والجامعة لأنهم غير واعين به، وزاد الأمر سوءًا، تعرضها لكم هائل من التشخيصات الطبية المغلوطة البعيدة تمامًا عن حقيقة مرضها، وهو ما جعلها تؤسس صفحة على “فيسبوك” منذ أيام للتوعية بحجم المرض.

تقول سارة لـ”الشروق”: “شخّص طبيب حالتي بأن لدي اضطرابات في الرؤية وطلب مني ارتداء نظارة طبية وفعلت ذلك لسنوات دون أن أكون بحاجة لها، طبيب آخر طلب رسم على المخ وثالث منحني الكثير من الفيتامينات لأنه رأى أن الأعراض التي لدي من نقص الحديد والزنك، ورابع كتب لي أدوية كورتيزون، وخامس قال لأهلي : هي تعاني من صداع “نبيهي العقول” ويصاب به الأذكياء، أعتقد أنني لجأت إلى كل تخصصات الطب”.

حين أكملت عشرين عامًا استطاع أحد الأطباء تشخيص الأعراض بشكل صحيح، اضطرابات في الرؤية، موجات من القيئ وألم و”تنميل” في الوجه، ونوبات من الألم تصل للانهيار، إنه صداع نصفي. تتابع سارة: “كلّما رآني شخص أمر بهذه الأعراض يكتفي بأن يقول عندك صداع؟ خدي “ريفو” أو مسكّن، حتى المستشفيات التي كنت ألجأ إليها من شدة الألم لأحصل على محاليل مسكنة، كانت تتركني واقفة في الطوارئ بإهمال، من سيترك كل الحالات الحرجة لأجل فتاة تعاني من صداع ؟”.

وفقاً لسارة، يمر مريض الصداع النصفي بنوبة من أربعة مراحل، الأولى يشعر فيها باضطرابات في الرؤية، وارتباك في التحدث ودوار بالرأي، وأحيانًا فرط في النشاط، أمّا الثانية فيصبح بها غمامة في الرؤية أو يصاب المريض بهالة على شكل زجزاج أمام العين، مع حساسية للأصوات والضوء، أما الثالثة فيحدث بها الصداع الذي يستمر من أربع ساعات إلى 72 ساعة وقد يرتاح بعض المرضى منه بالقيئ، أما المرحلة الرابعة يشعر فيها المريض بالثمالة وعدم التركيز والإرهابق وارتخاء الجسم بعد انتهاء النوبة.

عبر صفحتها التي تحمل اسم “الصداع النصفي في مصر – القبعة الثقيلة”، تنشر سارة معلومات عن أعراض الصداع النصفي ونصائح التعامل معه، وعن أهم المحفزات الخارجية لنوبات الصداع وأبرز الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها، وغيرها.

تعلّق: “نحن نحتاج إلى الدعم الحقيقي، حين نمر بهذه النوبة يتوقف الزمن بنا ويسبب المرض لنا شعور بالعزلة الاجتماعية لأن محفزات الصداع النصفي كثيرة ونشعر بالتعب من أقل الأشياء”.

تخطط سارة الآن لتكوين مجموعات للدعم النفسي والطبي لمرضى الصداع النصفي، تقول: “مجتمعنا يهتم فقط بالأمراض الظاهرة ويتجاهل أهمية الدعم النفسي لنا، نحن نعاني من مرض معيق للحياة ونتعرض لخطر الاكتئاب ونحتاج باستمرار إلى من يقول لنا أنتم شجعان وأقوياء، وإلى من يدعمنا حتى لا نخجل من الإعلان عن مرض الصداع النصفي الذي يعتقد بعض الناس أنان مجانين بسبب”.

وفقاً لدراسة نشرها موقع “البي بي سي”، فإن داء الصداع النصفي أو “الشقيقة” يصيب واحدة من بين كل خمس سيدات، ويحتل المرتبة الثانية بين الأمراض التي تعيق المريض عن ممارسة حياته الطبيعية.

وأوضحت أن إجمالي عدد الأيام التي يتغيبها الموظفون في المملكة المتحدة بسبب الصداع النصفي، تقدر بحوالي 25 مليون يوم في السنة تقريبًا.

المزيد من الالصحة والجمال

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top