أمين «العربية لحقوق الإنسان»: التاريخ لن يغفر للقيادات الفلسطينية استمرار الانقسام الوطنى

07/09/2018 - 08:02:47 am
$name_subcat
أمين «العربية لحقوق الإنسان»: التاريخ لن يغفر للقيادات الفلسطينية استمرار الانقسام الوطنى

/

أكد علاء شلبى، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» مرهون بالموقف العربى، وقال «شلبى» فى حواره لـ«الوطن»، إن المحافظة على هذه الوكالة واجب قومى لأنه محافظة على حق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة لديارهم والحصول على تعويضات تتناسب مع ما تكبدوه من ويلات على يد الاحتلال، وأشار إلى أن أمريكا تتحكم فى منظمة الأمم المتحدة لأنها أكبر الممولين لها، ولأنها تمارس ضغوطاً على الدول الأعضاء، ما يهدد الإدارة الحالية للدولة الأكبر فى العالم بأن تتمرد عليها دول مهمة فى العالم.. وإلى الحوار.

كيف ترى مستقبل «الأونروا» بعد وقف التمويل الأمريكى؟

– مستقبل «الأونروا» بعد قطع التمويل الأمريكى مرهون برد الفعل العربى، فالواجب يُملى على الدول العربية العمل فوراً على تغطية التمويل الأمريكى المقتطع، وضمان تدفقه بشكل سنوى، وهو أمر ليس ببعيد عن منال دول مثل السعودية والإمارات والكويت على وجه الخصوص، ويجب أن يتكامل ذلك مع مبادرات شعبية عربية جادة تستهدف توفير الدعم الإضافى للأونروا بهدف إثراء جهودها.

«شلبى»: مستقبل «الأونروا» مرهون برد الفعل العربى.. والمحافظة عليها واجب قومى

وما الذى يتوجب علينا كعالم عربى تجاه هذه المنظمة؟

– المحافظة على الأونروا هى محافظة على حق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة لديارهم، والتعويض عن سنوات اللجوء، والقرار الأمريكى الأحمق يكشف الوجه القبيح للسياسة الأمريكية لدعم الاحتلال الإسرائيلى وضمان تنفيذ أجندته وفق الأيديولوجية الصهيونية العنصرية للقضاء واقعياً على القضية الفلسطينية بتدمير عناصرها الأساسية؛ كالقدس، واللاجئين، وإجبار القيادة الفلسطينية على القبول بمزيد من التنازلات التى لا يمكن السماح بها.

ما أولويات التحرك العربى فى المرحلة الراهنة فى مواجهة دعم أمريكا المطلق لإسرائيل؟

– المهم فى هذه المرحلة الدقيقة هو تقديم الدعم العربى اللازم فوراً لدعم صمود الفلسطينيين المقدسيين فى مواجهة الحصار الخانق الذى يفرضه عليهم الاحتلال، وضمان دعم ذوى الشهداء والأسرى، فبغير هذه المقومات سيتمادى الاحتلال الإسرائيلى وحليفه الأمريكى فى محاولة فرض واقع جديد فى ظل اختلال التوازنات ومحاولات إعادة رسم خرائط دول مركزية فى المنطقة.

على العرب تعويض التمويل الأمريكى المقتطع لـ«أونروا» وضمان تدفقه بشكل سنوى

ولماذا لا تستطيع الأمم المتحدة أن تدفع الولايات المتحدة إلى الالتزام بتعهداتها تجاه «الأونروا»؟

– تتحكم الولايات المتحدة فى آليات العمل الجماعى الدولى المتمثلة فى الأمم المتحدة من خلال ثلاثة عناوين؛ أهمها أنها تسدد الحصة الأكبر من التمويل، والثانى من خلال اعتماد الأمم المتحدة بصفة رئيسية على الولايات المتحدة الأمريكية لدعم عمليات حفظ السلام حول العالم، والثالث من خلال ممارسة نفوذها على غالبية الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة بالوسائل السياسية والاقتصادية والأمنية لتعديل مواقفها السياسية وتوجهات التصويت فى المحافل الدولية.

أمريكا تتحكم فى الأمم المتحدة لأنها تمولها وتمارس نفوذها على غالبية الدول الأعضاء فيها

وكيف ترى حالة الانقسام بين الفصائل الفلسطينية نفسها؟

– التاريخ لن يغفر للقيادات الفلسطينية استمرار الانقسام الوطنى، فما بين السلطة التى ترى فى المصالحة فرض الاستسلام الكامل على حماس، وبين التهدئة التى تراها حماس أداة لاستمرار السيطرة على مفاصل جوهرية، تتراجع قدرة الشعب الفلسطينى الذى أثبت خلال انتفاضة السكاكين العامين الماضيين الكفر بالقادة الفلسطينيين واستعداده لتجاوزهم جميعاً طالما تواصل الانقسام.

وكيف تعمل دولة الاحتلال وسط هذا الصخب العالمى؟

– الاحتلال الإسرائيلى يتحرك بشكل نشط ومخطط، فعلى سبيل المثال، تشهد العلاقات الإسرائيلية الصينية طفرات كبرى من ثمانينات القرن الماضى على صلة بالوعى بأن القرن الحالى هو القرن الصينى، بينما لا يزال العمل الجماعى العربى يتراجع، رغم النموذج المهم الذى جسده الدعم الخليجى إلى مصر فى مواجهة ضغوط الإدارة الأمريكية السابقة، ورغم المثال الحديث الذى وفره الرفض الرسمى لغالبية الحكومات العربية لما يسمى بصفقة القرن التى طرحها مبعوث الرئيس الأمريكى جاريد كوشنر على الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يونيو الماضى، لكننا بحاجة ماسة لتطوير موقف مشترك على أسس عربية سلمية فى رؤيتنا المشتركة لكافة الملفات المفتوحة والعالقة.

أخبار قد تعجبك

المزيد من السياسة

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top