تأسيس فريقي كورال وكشافة من ملائكة العذراء مسرة لذوي الاحتياجات تأسيس فريقي كورال وكشافة من ملائكة العذراء مسرة لذوي الاحتياجات

تأسيس فريقي كورال وكشافة من ملائكة العذراء مسرة لذوي الاحتياجات

01/09/2018 - 06:42:42 pm
$name_subcat
تأسيس فريقي كورال وكشافة من ملائكة العذراء مسرة لذوي الاحتياجات

/

فى كنيسة السيدة العذراء مريم بمسرة، وتحديدا أسرة القديسة مهرائيل لذوي الاحتياجات الخاصة «الرجاء»، تلك الأسرة التي يقول القائمون عليها بأن الهدف منها كان إدخال البهجة على تلك الفئة من الأبناء «المظلومين»، وإخراجهم من القمقم الذى يعيشون فيه، لا هدف سوى ذلك ولا هدف أنبل منه فى الأساس، تلك «الأسرة» ـ والتى يطلق عليها أسرة لأنها بالفعل كذلك، فهى لم تكن مجرد خدمة بالشكل الروتينى والمنتشر كأقرانها، فكانت تهدف لإسعاد الأولاد وأهاليهم فقط، حيث لا نية منها للتأهيل أو ما شبه، رغم تحقق ذلك بالفعل ولكن بشكل طفيف.

فبعد التأكد من اصطحاب المخدومين إلى الله عن طريق التناول، وبعد أن تم تنمية بعض مهاراتهم السلوكية، وبعد أن انتشى المخدومون من الفقرات الترفيهية، بدأ عليهم ظهور بعض القدرات الإضافية، وبزوغ نجم قدراتهم التي لم تكتشف من ذى قبل، فالوقت الذى يقضونه بصحبة خدامهم، كشف الكثير والكثير من القدرات التى تحتاج للتبني، ومن هنا بدأ تقديم نشاطات مختلفة بالكنيسة، بعد تدريبهم بكثافة، ومنها المسرح والكورال، وبدأ التقديم فى حفلى رأس السنة أسوة بالخدمات الأخرى فى الكنيسة، الأمر الذي لاقى انبهارا من المصلين، إلا أن تطور الأمر وبدأوا فى تنظيم معارض بصوم السيدة العذراء خلال النهضة لأعمالهم الفنية، فعامل الخشب والخرز والرسم على الزجاج كان أهم المشغولات التى تعرض.

رعاية وعناية

خصصت أسرة الرجاء، مجموعة من الخدام بها وذلك لافتقاد المخدومين بمنازلهم، وذلك للوقوف على تصرفاتهم الحياتية اليومية، ولمعرفة ما إذا كان المخدوم فى حاجة لعناية إضافية أم لا، وأيضا للتواصل مع أسرته ومحاولة وضع أى خطط أول حلول لمشكلات قد تظهر على المخدوم، كما أن الأمر لاقى ترحابا شديدا سواء من المخدومين الذين تضفى مثل تلك الزيارات البهجة على قلبه، أو للأهالى الذين يجدون فى ذلك فرصة للتواصل مع الخدام والشعور بقيمة أبنائهم.

فريق كورال وكشافة

وباتت ثمار الخدمة جلية للجميع، ففى الوقت التى ينشغل فيه الخدام فى تحضير الدروس الأسبوعية، باتت هناك أفكار يتم عرضها على المسئولين عن الخدمة، تعكس أهمية وحجم ما يقدم ويبذل من مجهود، فها هناك مطالبات بتأسيس بيت كامل لخدمة ورعاية الأطفال، إلا أن المسئولين عن الخدمة يرون بأن ما يقدمونه عظيم أمام الله، وأن هناك متخصصين لذلك الأمر وهناك مشروعات تجارية خاصة ومنتشرة بكثرة.

أما من الأمور التى تعكس تطور الخدمة، فتم الآن تأسيس فرق كورال وفريق كشافة من ملائكة الأسرة، يمارسون النشاطين بالطريقة التى تناسبهما، والتى دوما ما يثنى القائمون عليهم مما يقدمه المخدوعون بهم.

يدرك جميع القائمين على الخدمة بأن حب أولئك الملائكة كالمغناطيس، فمبجرد التعامل معهم تجد نفسك تنجذب إليهم بشكل عجيب، وأن الأولاد يقدمون لهم حبا عجيبا، حيث سرد لـ «البوابة» أحد القائمين على الخدمة موقفا قائلا: «هناك أهالى لا يتصلون بأبنائهم خلال سفرنا بالمؤتمرات، إلى أنه ذات مرة أخذ أحد الخدام الهاتف وقام بمكالمة الطفل وكأنه والده، الذى ظهرت عليه ملامح الفرحة العارمة والإطراء بكلمات متلعثمة بالحب الشديد، والتشديد على حبهم لسماع صوتهم دائما» ليعكس الموقف العطاء الشديد فى الحب من قبلهم، كما سردت إحدى الخادمات رواية أخرى تقول فيها، توفى والدى بالتزامن مع عيد ميلاد المخدومة المسئولة مني، وفور علمهم بأنني أنوى الحضور لمنزلها للاحتفال بعيد الميلاد رفضوا تماما إحتراما لمشاعري، الأمر الذى كان له أثر عظيم داخلي، فى حين قال آخر، كنت بالخدمة العسكرية وبدأت فى الانقطاع عن الخدمة لتلك الظروف، وكانت أمورى صعبة للغاية، إلا أن أحد الخدام جعل المخدومين يذكروننى فى صلواتهم يوم الخدمة، الأمر الذي جعلني أنتظر دوما حدوث شىء جيد يوم الجمعة وهو ما كان يحدث بالفعل.

يروى خدام الأسرة، أن أوقات فقدان أحد المخدومين تعد من الأوقات الصعبة عليهم، وأن الأمر يجعلهم يمرون بظرون نفسية سيئة، فيقول أحد الخدام، «على قد فرحتنا بشفيع جديد لينا فى السما، على قد ما بنبقى موجوعين»، وخلال السنوات الماضية فقد كل من « نادر، كرم، مجدي، كرستين، شيرين، جورج، ناهد، ماهر، رفلة، مارلين».

المزيد من السياسة

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top