الصبح عـالمنبر وبليل بائع عرقسوس.. قصة محمود من كليات الأزهر لأكل العيش

11/09/2018 - 06:22:41 pm
$name_subcat
الصبح عـالمنبر وبليل بائع عرقسوس.. قصة محمود من كليات الأزهر لأكل العيش

/


يرن صدى الصاجات التى تعلن عن مروره بالمنطقة، فيبدأ كل ظمآن ومحب للعرقسوس فى تهيئة نفسه لشراء كوب منه، “محمود عاطف”، الأربعينى الذى تجذبك طريقة حديثه البليغة أثناء بيعه للعرقسوس لزبائنه المعتادين، وتحدثه للغة العربية بطلاقة وهو ما أزاح الستار عن حقيقته، فهو خطيب يعمل بنظام “المكافأة”، وخريج كلية الشريعة والقانون.


محمود عاطف

 


 


اعتاد محمود منذ سن الحادية عشرة على حمل قدرة العرقسوس والنزول لشوارع الجيزة آتيًا من صعيد مصر ليبحث عن مصدر رزق له يمكنه من الإنفاق على الدراسة، وعلى أسرته، ” ببيع العرقسوس من أيام ما الكوباية كانت ببريزة”، كلمات بدأ بها محمود عاطف حديثه لـ” اليوم السابع”، عن ذكرياته مع تلك المهنة التى رافقته رغم تبدل الحال وتغير الظروف على مدار سنوات عمره.

أزياء
ملابس محمود عاطف

 


 


فبعدما حصل على بكالوريوس الشريعة جامعة الأزهر لم يحالفه الحظ فى الحصول على وظيفة مستقرة بالتعيين  لدى وزارة الأوقاف، ولكنه عمل كخطيب بنظام المكافأة، فأصبح يحصل على 135 جنيهًا فى الشهر، وهو ما اضطره للاستمرار فى عمله كبائع عرقسوس بعد عمله كخطيب فى الصباح.


يتحدث محمود عن وضعه الحالى فيقول إنه متزوج وله 4 أطفال، يعانى أحدهم من وجود مياه بيضاء على عينيه ومشكلة فى القرنية، وهو ما كلفه الكثير من الأموال لعلاجه على نفقته الخاصة، ويرى بعد تلك السنوات أن التعليم لم ينفعه فى شىء، فبعدما تخطى الأربعين من عمره لا يزال يحمل قدرة العرقسوس ويتجول فى المنطقة باحثًا عن الزبون الذى سيعطيه الجنيه مقابل  الكوب الواحد.




 


 

تصريح
تصريح للخطابة

شهادة
شهادة تخرجه

 


 


 تلمع عينيه وتبتهج ملامحه متحدثًا عن الوقت الذى يقضيه على المنبر قائلًا” لما بقف عالمنبر بحس إنى بين إيدين ربنا وبخاطبه، وبطلب كرمه”، وتتبدل ملامحه وينزل لأرض الواقع وكأنه يسترجع معاناته مع بيع العرقسوس ويقول” أول ما بشيل القدرة بفتكر التعب اللى بشوفه وأقول امتى ارتاح؟”

تصريح
تصريح للخطابة 


 

قدرة
قدرة العرقوسوس 

 


 


يشعر محمود وكأن حياته “مقسومة نصين”، نصف يظهر فيه كخطيب يتلقى احترام الجميع، ونصف آخر تتخلل تفاصيله لحظات تجوله فى المنطقة حاملًا قدرة العرقسوس التى أثرت على كتفيه مع مرور  الوقت، وترحاب كبير يقابله محمود عند تعامله مع جيرانه، وزبائنه المعتادين، والذين يعرفون حقيقة عمله كخطيب فى المسجد بجانب بيعه للعرقسوس.


 


 

قدرة
قدرة العرقوسوس 


 

محمود
محمود عاطف


 


 


التعيين لدى وزارة الأوقاف فى أى وظيفة هو الحلم الذى يراود محمود بإستمرار حتى يضمن له عيشة كريمة تجنبه مشقة حمل قدرة العرقسوس طوال النهار للحصول على 60 جنيهًا فى نهاية اليوم تساعده على إعالة أسرته.


 

المزيد من المنوعات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top