مسرح وسينما وإذاعة ودراما وأطفال.. فؤاد المهندس أستاذ بكل الألوان

06/09/2018 - 07:42:14 am
$name_subcat
مسرح وسينما وإذاعة ودراما وأطفال.. فؤاد المهندس أستاذ بكل الألوان

/

واحد من رواد المسرح الحديث، وأبرز من صنعوا الكوميديا المسرحية والسينمائية، ما أهله ليصبح أحد أهم فناني الكوميديا بالوطن العربي في القرن العشرين، ظلت أعماله وجمله الشهيرة عالقة بأذهان الجماهير العربية، وقدم عددا من الفنانين، وساعدهم في بداية طريقهم الفني ليستحق لقب الأستاذ عن جدارة، إنه الأستاذ فؤاد المهندس.

ولد الفنان الكبير فؤاد المهندس في 6 سبتمبر عام 1924، بمنطقة العباسية في محافظة القاهرة، وكان والده هو صاحب الفضل في اهتمامه بموهبته وتنميتها، وبالطبع خفة الدم التي ورثها عنه فؤاد المهندس.

والتحق المهندس بكلية التجارة وهناك انضم لفرقة التمثيل، وكانت البداية إعجابه بالفنان نجيب الريحاني عندما شاهد مسرحيته “الدنيا على كف عفريت”، فانضم المهندس لـ”فرقة الريحاني” لعله يأخذ دورا في إحدى مسرحيات الفرقة، وبعد وفاة الفنان الريحاني انتقل فؤاد المهندس لفرقة “ساعة لقلبك”، وللمسرح عند “الأستاذ” عشق خاص، فرغم نجاحاته الكبيرة بالسينما وأفلامه العظيمة، يظل المسرح في مقدمة اهتمامات الفنان الكبير.

رحلة “الأستاذ” مع المسرح ممتدة لسنوات فقدم الكثير من كلاسيكيات المسرح المصري، مثل “سيدتي الجميلة، حواء الساعه 12، أنا وهو وهي، السكرتير الفني، إنها حقا عائلة محترمة، سك على بناتك”، وكان زميل كفاحه المسرحي الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولي، وقدموا العديد من الأعمال المسرحية سويا.

كانت بدايته مع البطولة السينمائية في عام 1954 بأولى أفلامه “بنت الجيران”، ولكن سرعان ما عاد مرة أخرى لتقديم الأدوار الثانية لمدة عشر سنوات، وبرع فيها حتى أنه جعل الجمهور يحفظ جمله وشخصياته التي أداها حتى الآن، فشارك في أفلام مثل “الأرض الطيبة، بين الأطلال، أميرة العرب، الساحرة الصغيرة، عائلة زيزي، نهر الحب”.

وبذكاء الفنان لم يغفل فؤاد المهندس العمل الإذاعي، لعلمه بأهمية الراديو المتواجد في كل بيت بهذا الوقت، فقدم العديد من المسلسلات الإذاعية، إضافة لبرنامجه الناجح والأشهر على الإطلاق “كلمتين وبس”، لسنوات عديدة وارتبط الجمهور به وظلوا ينتظرونه.

وقدم المهندس أيضا أعمالا تلفزيونية ناجحة، فقدم مسلسل “عيون” مع الفنانة الكبيرة سناء جميل، وكان هذا المسلسل مرحلة اكتشاف للفنان يونس شلبي، وقدم مع شويكار مسلسل “الدنيا لما تلف”، و”أرض النفاق” عام 1977، عن يوسف السباعي، وقدمها من قبل في فيلم سينمائي.

ومن المعروف عن المهندس أنه كان بوابة اكتشاف لفنانين موهوبين كانوا ينتظرون الفرصة، ومنحها إليهم في مسرحه، فقدم عادل إمام في مسرحية “أنا وهو وهي” عام 1964، وقدم الفنان سعيد صالح في الفيلم السينمائي “ربع دستة أشرار” عام 1970، ولم يترك هذا الجيل حتى صاروا نجوما وشاركهم أفلامهم مرة أخرى بأدوار ثانية بعد تقدمه في العمر.

شكل مع الفنانة الجميلة شويكار ثنائيا فنيا من أشهر الثنائيات في الوطن العربي، وقدما عددا كبيرا من الأعمال الفنية، وكان التقائهم الأول في مسرحية “السكرتير الفني”، وحينها عرض “الأستاذ” على الفنانة شويكار الزواج أثناء تقديم أحد العروض، وتم الزواج بينهما ثم انفصلا، وبرغم الانفصال ظلا يقدمان الأعمال الفنية سويا، وكان آخرها الفيلم التلفزيوني “جريمة إلا ربع” في تسعينات القرن الماضي.

ورغم كل مساهماته الفنية، إلا أن المهندس لم يغفل الأطفال في مسيرته، فقد قدم عددا من الأعمال الفنية الموجهة للأطفال، وظل يبحث دوما عن عمل يقدمه لهم، وكانت البداية صغيرة بمسرحية “أنا فين وأنتي فين” حينما غنى “رايح أجيب الديب من ديله”، ثم بدأ في المسرح بمسرحية “هالة حبيبتي” رغم تناولها موضوعا اجتماعيا، إلا أن الاطفال تعلقوا بيها كثيرا، ثم نشأت علاقة خاصة بينه وبين الأطفال، فقدم فوازير “عمو فؤاد” في أكثر من جزء، وكانت تعرض في شهر رمضان من كل عام.

وبعد رحلة طويلة من العمل الفني، فارق “الأستاذ” الحياة في 16 سبتمبر من عام 2006، عن عمر ناهز 82 عاما، بعد معاناة مع المرض، ويقال إنه “أصيب باكتئاب بعد وفاة صديقه وزميل رحلته الفنية الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولي”. 

أخبار قد تعجبك

المزيد من المنوعات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top