صدق أو لا تصدق: قبل 70 سنة.. مجلة مصرية حذرت من تحول القاهرة لـ«المدينة الأكثر تلوثا في العالم»

31/08/2018 - 07:02:20 pm
$name_subcat
صدق أو لا تصدق: قبل 70 سنة.. مجلة مصرية حذرت من تحول القاهرة لـ«المدينة الأكثر تلوثا في العالم»

/




كتب – حسام شورى


نشر فى :
الجمعة 31 أغسطس 2018 – 5:09 م
| آخر تحديث :
الجمعة 31 أغسطس 2018 – 5:12 م

• في عام 1948 كانت كارثة أن يعيش مليون و150 ألف مواطن في العاصمة بلا مساحات خضراء!

ذكرت مجلة «فوربس» الأمريكية أن القاهرة المدينة الأكثر تلوثًا في العالم، في تصنيف حديث لها، من حيث تلوث الهواء والضوء والضوضاء، متفوقة في ذلك على جميع المدن التي شملها تقرير المجلة، الذي أرجع الأسباب إلى قلة الأمطار في القاهرة والمناخ الحار، والشوارع الضيقة، ما يؤدي إلى احتجاز الملوثات في الهواء فوق المدينة.

للمزيد: القاهرة المدينة الأكثر تلوثا في العالم.. تعرف على باقي المدن

هذه النوعية من التقارير أصبحت معتادة في السنوات الأخيرة، بحيث تحتل القاهرة مركزًا متقدما في المدن الأكثر تلوثًا في أغلب التقارير التي ترصد هذه الظاهرة، ويختلف ترتيبها من تقرير لآخر، وسط تحذيرات عالمية من تأثير ذلك على صحة المصريين ورفاهيتهم.

ولكن بالبحث في أرشيفنا وجدنا أن هذه التحذيرات ليست حديثة، ولا يقتصر عمرها على السنوات أو العقود الأخيرة فقط!

في مارس 1948، أي منذ 70 عاما، نشرت مجلة “المصور” موضوعا صحفيًا مدعوما بالصور والإحصائيات تحت عنوان «القاهرة تختنق..دعوها تتنفس!» محذرة من وفاة العاصمة بالتلوث.

وقالت في مقدمتها: لأن البلاد المتحضرة تحدد مساحة الحدائق والميادين في مدنها بعشر مساحتها ولكن مساحة الفضاء في القاهرة لا تتعدى واحد من مئة.

وأضافت المجلة أن المتوسط المعقول لعدد سكان الكيلو متر المربع في البلاد المتمدينة هو 3 آلاف نسمة، وأن سكان القاهرة بلغ عددهم 9 آلاف نسمة.

وحذرت المجلة من أنه ينتظر أن يكون عدد السكان في مصر 3 مليون و300 ألف نسمة بحلول عام 1977، ما يؤدي إلى زيادة «الأبنية المتلاصقة، وأزقة ملتوية معتمة، حرم ساكنوها النور والشمس والهواء المطلق.. وفي هذه الأحياء التي حكم على سكانها بالموت اختناقا، تجد الأمراض تربتها الخصبة».

وتابعت: «ولو قدرنا أن البلاد المتحضرة تحدد مساحة الحدائق والميادين في مدنها بعشر مساحتها على الأقل، لأدركنا ما تعانيه أحياء القاهرة من الشقاء، لأن مساحة الفضاء فيها لا تتعدى 1% من مساحتها الكلية وهي 230 كليو متر مربعًا».

ورصدت المجلة في بحث صحفي مميز عدد سكان أحياء القاهرة، وعدد الحدائق التي يتمتعون بها ومساحتها.
كان عدد سكان حي «الوايلي» في هذا التوقيت 207.712 شخصا، في مقابل 5 حدائق يتمتع بها الحي مساحتها 146 ألف متر مربعًا.

وكان لـ«الزمالك والجزيرة» حديقتان مساحتهما 92.379 مترا مربعًا، وكان عدد سكان هذه المنطقة 32 ألف شخصا.

وحديقة واحدة لـ«الموسكي» مساحتها حوالي 80 ألف مترا مربعاً تخدم 35.901 شخصا.

وحي «السيدة زينب» الذي كان عدد سكانه 193.844 شخصًا كان لديه حديقة واحدة مساحتها 17.702 مترا مربعًا.

وكان هناك حديقة مساحتها 13.260 متر مربعا لحي «الخليفة» الذي كان عدد سكانه 122.660 شخصا.

وحديقة مساحتها 6.400 مترًا مربعا لـ«مصر القديمة» تخدم 117.552 شخصا.

ورصدت «المصور» 6 أحياء بلا حدائق وهم: حي «بولاق» الذي بلغ عدد سكانه 200 ألف شخصًا، وكذلك 133.334 شخصا بحي «باب الشعرية»، و«الجمالية» التي كان عدد سكانها 108.744 شخصًا، و«الدرب الأحمر» بواقع 123.195 شخصًا، و«عابدين» بواقع 158.811 شخصًا، وكذلك 425.586 شخصًا في حي «شبرا وروض الفرج»، وخلصت المجلة إلى أن حوالي مليون و150 ألف شخصًا يعيشون بلا حدائق في القاهرة.

وأشارت «المصور» إلى أن نسبة الوفيات تزاداد تباعا، وأن متوسط العمر في مصر 39 عاما، واصفة أكثر سكان القاهرة بأنهم «يعيشون بدون رئات» بالمقارنة مع الحدائق في المدن الغربية التي تعرف بـ«الرئة» التي تتنفس منها المدينة.

ورأت المجلة أن «هذا كله يستدعي الإسراع بانشاء مجلس بلدي لمدينة القاهرة، يعمل بلا هوادة على انتشالها مما هي فيه، ومما هي قادمة عليه نتيجة لتطورها السريع وزيادة سكانها، وكفانا ما نعانيه من سياسة الارتجال التي كلفت الدولة والشعب خسائر فادحة».

ترى.. كم تضخمت أعداد البشر وتقلصت مساحات الحدائق؟ وكيف تغيرت الظروف السياسية والاجتماعية والديموغرافية للقاهرة؟ لتعلن مجلة أمريكية اليوم أنها الأسوأ بيئيا للمعيشة في العالم؟

المزيد من المنوعات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top