«تراب الماس» يعيد الأفلام الجادة للمنافسة فى مواسم الأعياد «تراب الماس» يعيد الأفلام الجادة للمنافسة فى مواسم الأعياد

«تراب الماس» يعيد الأفلام الجادة للمنافسة فى مواسم الأعياد

04/09/2018 - 07:21:24 am
$name_subcat
«تراب الماس» يعيد الأفلام الجادة للمنافسة فى مواسم الأعياد

/




كتبت ــ منة عصام:


نشر فى :
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 – 9:19 ص
| آخر تحديث :
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 – 9:22 ص

• طارق الشناوى: الجمهور يحن للسينما الجميلة فى زمن القحط.. والعنف المفرط يصل بالجمهور إلى النفور
• كمال رمزى: لا يوجد قانون يمكنه التنبؤ بنجاح فيلم أو سقوطه فى موسم بعينه.. وصناع تراب الماس أذكياء
• عصام زكريا: «موسم العيد للأفلام الكوميدية» فكرة ليست مقدسة.. والجمهور ليس كتلة واحدة
• أحمد مراد: نحن أمام تغير نوعى وعقلى لجيل بأكمله.. والجمهور يبحث عن الفيلم الحلو بشرط وجوده أصلا
كان نزول فيلم «تراب الماس» فى الموسم السينمائى لعيد الأضحى أمرا بمحض الصدفة ولم يكن مقررا له أصلا النزول فى هذا الموسم، ولكن المنتج غير رأيه فى آخر لحظة ليفاجأ الناس بهذا القرار والذى وصفه البعض أنه جرىء، لأن الفيلم ينتمى لنوعية مغايرة كليا لتلك النوعيات المعروفة بنزولها فى مواسم الأعياد وهى التى تنتمى للنوعية «اللايت» تجمع بين الضحك أو الاكشن أو كليهما معا، ولكن الأغرب وبعد مرور أيام استطاع «تراب الماس» الصمود وسط كم كبير من الأفلام بل واستطاع أن يحتل مرتبة متقدمة وظهر هذا جليا خصوصا بعد انتهاء أيام العيد، وحقق أرقاما جيدة فى شباك التذاكر، وهو ما يعنى أن السينما الجادة الجميلة التى تغازل عقل وقلب وعين المشاهد استطاعت أن تجد طريقها فى موسم معروف بنوعيات أفلام مغايرة كليا، فهل يفتح تراب الماس الطريق لنوعية أفلام ينتمى هو إليها كى تعرض فى مواسم رئيسية مثل مواسم الأعياد؟ أم أن الأمر لا يتعدى الصدفة البحتة التى قد لا تتكرر كثيرا؟ وكيف استطاع أصلا تراب الماس الصمود فى هذا الموسم؟.. فى موضوعنا التالى نجيب على هذه التساؤلات:

فى البداية بين الناقد طارق الشناوى السبب فى ذلك بقوله «تراب الماس نستطيع وصفه أنه سينما جميلة ممتعة يعطى جرعة حلوة ومرضية للمشاهد الباحث عن الجمال، فالناس تحن للسينما الجميلة فى زمن القحط، بالإضافة إلى أنه يجمع بين جماليات أخرى مثل الإضاءة والديكور والموسيقى التصويرية المختلفة والمونتاج، فضلا عن اختيار الممثلين الناجح جدا، وهذا طبعا يعود للمخرج مروان حامد الذى رغم صغر سنه إلا أنه ذكى يجيد تسكين الأدوار وانتقاء الممثل المناسب لكل شخصية وتوجيه الممثلين والحصول على أعلى وأقصى أداء منهم، وهذا طبعا كله يصل لعقل وقلب المشاهد». وأضاف «لا أنكر طبعا أن اختلاف المنافسين لتراب الماس كان سببا فى صعوده ولا أقصد طبعا الأفلام الكوميدية لأن الناس تبحث عن الضحك وهذا ظهر فى نجاح فيلم «البدلة»، أما لو جئنا لآخرين مثل محمد رمضان ففيلمه بالرغم من انه حقق إقبالا عليه فى موسم العيد وهذه حقيقة، ولكن بعد انتهاء العيد أسهمه نزلت لدى الجمهور وفى اعتقادى الشخصى هذا يعود لكم العنف المفرط الذى يحتوى عليه الفيلم، وهناك قاعدة دائما أن الجرعة لو زادت عن حدها تصل بالجمهور إلى مرحلة التشبع وأخيرا النفور، فضلا عن أن قطاع من الجمهور أصبحت لديه حالة من النفور من محمد رمضان بعد أغنيتيه نمبر وان والملك».

وأوضح الشناوى أن تراب الماس طبعا سيفتح الباب لأفلام تنتمى لنوعيته كى تنافس فى مواسم رئيسية مثل مواسم الأعياد لأسباب كثيرة يأتى فى مقدمتها ضيق الموسم الصيفى، وبالتالى سوف يبحث المنتجون عن مواسم الأعياد بالدرجة الأولى.
«كان هناك منتج مشهور زمان يقول جملة حلوة وهو لو استطاع أحد أن يتنبأ لى أن الفيلم سيخسر أو يكسب لدى الجمهور سوف أعطيه 10000 جنيه، على الأقل لو سيخسر فوقتها سأخسر أنا الـ 10000 فقط».. بهذه الكلمات بدأ الناقد كمال رمزى حديثه واستطرد «لا يوجد قانون فى العالم يمكنه التنبؤ بنجاح فيلم فى موسم ما من عدمه، فأذكر مثلا أنه كان زمان هناك فيلم لحسن الصيفى ووقتها كان هناك قانون يمنع السينمات من عرض الأفلام الأجنبى فى موسم العيد من أجل إفراغ دور العرض للأفلام العربى، ومن المعروف طبعا أن سينما مترو تعرض أجنبى، فوقتها كانت هذه السينما تقوم باختيار أسوأ فيلم عربى تعرضه لديها كى لا يستمر كثيرا فى السينما وترفعه وتعرض الأجنبى المعروفة به، ولكن خاب ظنهم ففيلم حسن الصيفى نجح لدرجة رهيبة واستمر فى سينما مترو 4 شهور متواصلة».

وقال رمزى «لا اعتقد أن نجاح تراب الماس يعود إلى نجاح الرواية المأخوذ عنها لأن الروائى الكبير كثيرا لا يكون الإقبال عليه كبيرا فى السينما، واتذكر هنا مثلا الروائى الشعبى اسماعيل ولى الدين، فرغم أن كتاباته ليست عظيمة ولا تنتمى للأدب الكبير ومصنف أنه شعبى، إلا أن أفلامه المأخوذة عن رواياته نجحت جدا ومازال الناس يحبونها، مثل أفلام حارة برجوان لنبيلة عبيد والباطنية لنادية الجندى، هذا الفيلم الذى استمر عرضه فى سينما أوبرا شهور طويلة».
وعلل رمزى أيضا أسباب صمود تراب الماس لأسباب أخرى منها «الأفيش، فأول مشهد رآه الناس من الفيلم هو الأفيش الترويجى له، وفى الحقيقة كان الصناع أذكياء فى صنعه لأنه ملفت، فضلا عن أن هناك أجيال جديدة تحب أحمد مراد وتعتبره نجم».

أما الناقد عصام زكريا فكان له رأى مختلف، حيث قال «تراب الماس ليس أدبيا صرفا ولا روايته تنتمى للأدب العظيم ولكن الفيلم يجمع بين الشعبى والأدبى بذكاء ومصنوع بشكل مسلى، فرغم قيمته بالطبع إلا أنه يحتوى على كل التوابل التى تصنع منه فيلما جماهيريا، وهذا طبعا ذكاء يحسب للصناع لأن السينما غرضها الأول هو الإمتاع»، وأضاف «أحمد مراد أصلا يكتب روايات جماهيرية ومروان حامد أفلامه ليست مصنوعة للنخبة، والفيلم بعيد كليا عن التفكير الفلسفى».
وعن فتحه الباب لأفلام من نفس النوعية للعرض فى مواسم العيد، قال زكريا «فكرة أن موسم العيد مقصور على الأفلام الكوميدية أو اللايت هى فكرة ليست مقدسة أو منطوية على نوعية أفلام بعينها دون غيرها لأن ذوق الناس مختلف والجمهور ليس كتلة واحدة، وهناك قطاع من الجمهور سيبحث عن الفكرة الحلوة والمتعة البصرية وليس مجرد الضحك».

وفى النهاية كان للكاتب أحمد مراد مؤلف تراب الماس رأى مختلف، حيث قال «اعتقد ان الفكرة كلها تكمن فى التغير الجيلى وأفكار الأجيال المتتابعة، فمثلا موسم رمضان لم يعد هو الموسم الذى نعرفه، فزمان كنا نحب الفوازير ولم نعد كذلك، والموضوع اختلف كليا، فنحن بصدد تغير نوعى وتغير عقلى وتغير جيل بأكمله يسمح لنا أننا عندما نقدم فى العيد فيلما فلم نعد منتظرين هذا الجيل الذى يبحث عن الكوميديا أو الضحك أو أفلام من نوعية (يلا نضحك ونمشى) وهذا بالطبع ليس معناه أننى لا أحب هذه الأفلام بل على العكس أحب الكوميديا فى العيد وخارجه أيضا، ولكن أصبح هناك اختلاف فى التفكير يسمح لنا بطرح أفلام فيها إثارة وقيمة وفكر جديد»، مضيفا «جمهور السينما اختلف عن زمان، وأصبحنا كصناع نلعب بفورمة مطلوبة فى السوق المصرية والأدب المصرى أيضا».

وعن وجود نجوم كثر فى الفيلم بما ساعد فى تسويقه لدى الجمهور، قال مراد «وجود النجوم طبعا فى الفيلم سبب من أسباب نجاحه، فصحيح أنهم ليسوا نجوم صف أول ولكنهم متقنين للتمثيل جدا وبشكل مميز، والفيلم به 11 نجم لهم قبول لدى الجمهور، وطبعا كان ملفتا للناس أنه لا يمكن أن يجتمع كل هؤلاء الفنانين فى عمل لا يملك نصا جيدا».
واستطرد «الجمهور اشتاق للأفلام الجيدة والمنافسة وعنده استعداد يشاهد أفلام جيدة وحلوة بشرط وجودها أصلا فى السوق لأنه فى النهاية ينزل من بيته ويقارن بين المعروض عليه، ولا أعتب أبدا على المشاهد إذا دخل فيلم ركيك مثلا لأنه لم يجد المنافس الجيد له فى السوق».

وأخيرا قال «اعتقد ان تراب الماس يفتح الطريق طبعا لأفلام من نفس النوعية للعرض فى مواسم رئيسية، ولكن فى رأيى هذا الأمر حدث من بدرى مع «الفيل الأزرق» الذى نزل فى موسم العيد أيضا ونجح بشدة مع الجمهور، وآن الأوان لكى ننسى فكرة موسم العيد لأنه لا يحسب بعدد أيام العيد التى تعتبر أصلا بداية انطلاق الموسم وليس نهايته، والمفروض نبدأ نحسب الفيلم حصد كم من الايرادات أو ما يرفع من دور العرض».

المزيد من الفن و مجتمع

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top