يا أطفال مصر «احتفلوا» ! بقلم| محمد صلاح يا أطفال مصر «احتفلوا» ! بقلم| محمد صلاح

يا أطفال مصر «احتفلوا» ! بقلم| محمد صلاح

20/12/2016 - 09:37:03 pm
$name_subcat
يا أطفال مصر «احتفلوا» ! بقلم| محمد صلاح

<>

محمد صلاح

في السابع عشر من نوفمبر عام 2012، وقبل بدء الاحتفال بأعياد الطفولة بثلاثة أيام، استيقظ المصريون جميعًا على خبر مأسوى، فاجعة جديدة أصابت كبد هذا الوطن، وهو مصرع أكثر من 43 طالب وطالبة من تلاميذ مدرسة ابتدائية في أسيوط، لتعيد الى الأذهان مذبحة بحر البقر التي نفذها الصهاينة في محافظة الشرقية قبل مايزيد عن 40 عامًا.

ومنذ ذلك التاريخ قررت الدولة إلغاء احتفالات عيد الطقولة، والذي كان من المقرر له يوم 20 من نوفمبر كل عام، يوم أن أعلنت الأمم المتحدة قانون حقوق الطفل ففي الوقت نفسه الذي يستقبل فيه أطفال العالم احتفالات اليوم العالمي للطفل بالأغاني والأفراح، تجد الطفل المصري حزيناً مهموماً محروماً من البهجة حداداً على أبناء جيله الذين حرموا من الحياة.

ورغم مأسوية هذا الحادث الأليم وهذه الذكرى السيئة، ألا أن من المعروف عن مصر وأبناءها دائماً القوة، وعدم الاستكانة، والتحدى على طول المدى..

ألم يحن الوقت وبعد 4 سنوات على هذه الذكرى ألاننساها، ولتكون دافعا ًلمصر، لتمضي بخطوات أسرع في تحسين حال الطفل المصري؟!، او لتبدأ في إجراءات عاجلة لتجريم – وبشكل حقيقي- كافة أشكال العنف والتمييز ضد الطفل، وإعتبار سلب حقوقه قنبلة موقوته قد تنفجر في أي وقت.

أعلم جيدًا الجهود المبذولة من قبل القيادة السياسية في مصر لتحسين وضع بلادنا، وأعلم جيداً الضغوط التي تتعرض لها، والعقبات التي تتحداها بين حين وآخر، وكافة الميادين التي تحارب فيها مصر من أجل الإصلاح، لكن أطفالنا يجب ان يكون لهم جزء كبير وهام من هذا الإهتمام، لا سيما وأن هناك مؤسسات وطنية كالمجلس القومي للطفولة والأمومة والذى أصبح على عاتقها النهوض بحال أطفالنا.

وليس الأمر واقعًا على عبء هذه المؤسسات وحدها، ولكن علينا جميعًا أن ندرك قيمة حمامة السلام، وأغصان الزيتون، وان تتحول أعياد الطفولة الى يوم نحاسب فيه أنفسنا على ما قدمناه لأطفالنا على مدار عام كامل، والأمل الذي زرعناه داخلهم لوطن أفضل، وان تتشابك الأيادي لإحلال التسامح فيما بيننا، ونأخذ عهدا على أنفسنا بأن لا نهدر حق طفل على أرض هذا الوطن.

لماذا لا نعتبر يوم الاحتفال بالطفل المصري، يومًا لتشجيع المتفوقين في دراستهم، وتكريم المبتكرون منهم، يومًا نشجب وندين فيه كل أشكال العنف ضد الأطفال، ولا أقصد الإدانة بالكلام فقط، ولكن يمكن ان نقيس في هذا اليوم الانجاز الذي تحقق في الحد من التسرب من التعليم، وإلقاء الضوء على النماذج المضيئة، أطفالاً أو معلمين، أو اهالي، قرروا ألا يسلبوا أطفالهم أحلام البراءة.

الأسرة والمدرسة لهما دورًا هامًا في تحقيق ذلك فالتربية على التسامح، ومحبة الآخرين، والسعي نحو العلم، وعدم التمييز بين طفل وآخر أو طفل وطفلة ، والتعاون بينهم، دروس يجب ان ترسخ بداخل أبنائنا منذ نعومة أظفارهم.. فلماذا لا تحتوي المناهج التعليمية على مواد تعزز من قيم التنوع والاختلاف واحترام الآخر لكى ينشأ الاطفال على التعايش السلمي بين افراد المجتمع العالمى الذى حتما سيشاركونه فى كل شيىء فى مستقبل ايامهم.
نهاية آن الأوان أيضًا لنعلم أبناءنا ان الفتاة والتي ستصبح إمرأة تمثل نصف المجتمع، لا تقل شأنًا عن الذكر، فيجب تصحيح الصورة وان نتماشى مع احداث التاريخ ، بل يجب تغييرها الى الوجود الحقيقى للمراة كمنتج ومشارك فاعل فى كل المراكز الخدمية بالمجتمع أولها مجال التعليم والطب والهندسة والقضاء والمحاماة والمجتمع المدنى والفن وغيرها من كل صور العطاء الانسانى، وهو أيضاً ما أكد عليه الإسلام الذي عظم من الطفل، في قول الله تعالى في سورة الإسراء: “قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾.. صدق الله العظيم.

واخيرا لكم منى كل الحب يا اطفال مصر وكل عام وانتم فى سلام!

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top