بسمة وهبة تكتب: «نار في شرم الشيخ»

09/05/2015 - 07:05:01 pm
$name_subcat
بسمة وهبة تكتب: «نار في شرم الشيخ»

<>

بسمة وهبة

نقلا عن العدد الورقي

دائما‏ًًً وعند كل أزمة تتعرض لها السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر‏..‏ نتذكر السياحة الداخلية‏..‏ وأنها هى المنقذ للفنادق والشركات المصرية والقادرة على دعمها واستمرارها.. وقد طالبت الدولة القائمين على المشاريع السياحية بخفض أسعار تذاكر الدخول والإقامة، وتكلفة الرحلات حتى تكون فى متناول المواطن متوسط الدخل، وكنت قد طالبت أنا أيضا بذلك، ورغم أنى كنت دائما ما أقضى إجازتى أنا وأسرتى خارج مصر، إلا أننى قررت أن أقضيها هذه المرة فى شرم الشيخ، خاصة بعد زيارة عمل استمرت ثلاثة أيام لاحظت فيها مدى الهدوء والأمن والاستقرار فى المنطقة.

وبالفعل أخذت أولادى لقضاء الأجازة فى مدينة شرم الشيخ، ولكن صعقت من الأسعار المبالغ فيها، التى لا يستطيع أى مواطن متوسط الدخل، أن يدفعها لأسرته لقضاء أجازة صغيرة، وعرفت لماذا نعانى قلة السياحة الداخلية، والسؤال المحير: لماذا لا تراقب الدولة المنشآت السياحية، وتحدد أسعارا للسائح المصرى حتى تنشط السياحة الداخلية وتعوض نقص السياحة الخارجية؟

الأسعار هناك صادمة، ولا تناسب أى شخص، مثلا ألعاب الدولفين، تذكرة الدخول للفرد 220 ج، على الباب غير شاملة أى ألعاب.. والسباحة مع الدولفين 700 ج للفرد والتصوير معه 600 ج والفوطة 100 ج وتأجير اللنش 200 للفرد بحسبة بسيطة الفرد يتكلف أكثر من 1700 جنيه.. فى دخول مكان واحد ولو أسرة من 4 أفراد يتعدى حسابهم 6000 ج فى مكان واحد فقط لمدة يوم وبحسبة أخرى الأسرة تتكلف زيارة لشرم الشيخ أكثر من 20000 ألف جنيه غير الإقامة وهذا هو السبب الحقيقى لفشل السياحة الداخلية.

أين الوزارة وجهاز حماية المستهلك وجميع أجهزة الدولة من هذا الغلاء الفاحش والمبالغ فيه؟.. وهذا بالمناسبة حال كل المدن السياحية المصرية؟ وهذا يعطى نتيجة واحدة، وهى عزوف المواطن عن الذهاب إلى تلك الأماكن، فلماذا لا نعوض النقص فى السياحة الخارجية، التى تأثرت بالأحوال السياسية للدولة بخفض الأسعار حتى تنشط السياحة الداخلية وتجد الأسرة المصرية المتوسطة الحال مكانا لها داخل هذه المدن وتكون فرصة للأطفال أن يشاهدوا آثار بلادهم، كما تفعل دول مثل المغرب وتركيا التى تخفض أسعارها لمواطنيها تنشطا للسياحة الداخلية لها؟

قالت لى صديقة: إن زيارة شرم الشيخ تتكلف أكثر من زيارة دولة أخرى بالتجربة.. أتمنى أن يجد كلامى هذا صدى، لدى السيد وزير السياحة، والمسئولين حتى نرى أسرنا وأصدقاءنا على شواطئ شرم الشيخ.

لم أندم على زيارتى لشرم الشيخ بل على العكس فقد سعدت بها وسعد بها أطفالى.. ولكن أتمنى من قلبى أن أشاهد عشرات، بل مئات الأسر المصرية هناك، تستمتع بهدوء وجمال شرم الشيخ وأمنها واستقرارها، ولكن هذا لن يتحقق إلا برقابة صارمة على الأماكن السياحية هناك.

من الآخر.. خفض سعرك تجد زبونك، حتى لا تتحول شرم الشيخ إلى مدينة للأغنياء فقط.

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top