ما زال تمثيل المرأة فى البرلمانات ضعيفًا ما زال تمثيل المرأة فى البرلمانات ضعيفًا

ما زال تمثيل المرأة فى البرلمانات ضعيفًا

10/09/2018 - 01:00:02 am
$name_subcat
ما زال تمثيل المرأة فى البرلمانات ضعيفًا

/


نشر فى :
الأحد 9 سبتمبر 2018 – 10:00 م
| آخر تحديث :
الأحد 9 سبتمبر 2018 – 10:00 م

نشرت مجلة U.S. News & World Report مقالا للكاتبة Sintia Radu عن ضعف تمثيل المرأة فى البرلمان على مستوى دول العالم. فعلى الرغم من ارتفاع نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان فى عدد من الدول، غير أنه لا يزال شغل المرأة للمناصب العليا فى الدولة ضعيفا نسبيا.

استهلت الكاتبة حديثها بالإشارة إلى تمثيل المرأة فى البرلمان المكسيكى، حيث شغلت النساء حوالى 47.8 فى المائة من المقاعد فى مجلس النواب، وحوالى 49.2 فى المائة من المقاعد فى مجلس الشيوخ. كما شهدت الانتخابات التشريعية الأخيرة التى جرت فى يوليو الماضى فوز «كلوديا شينباوم باردو» فى الانتخابات كرئيس بلدية مكسيكو سيتى، وهى المرة الأولى التى تفوز فيها امرأة بالانتخابات لقيادة أكبر مدينة فى أمريكا الشمالية.

ومع ذلك، فإن تمثيل المرأة فى المناصب السياسية العليا لا يزال ضعيفا على مستوى خريطة السياسية العالمية. هذا، على الرغم من قيام عدد أكبر من الدول بتطبيق نظام الكوتا الجندرية، والتى تعنى تخصيص نسبة من المقاعد فى البرلمان ــ عادة ما لا يقل عن 30 فى المائة ــ للنساء وذلك بناء على معايير محددة. هذه المتطلبات مذكورة فى دساتير الدول أو فى القوانين الانتخابية. ووفقًا للبيانات الصادرة عن المعهد الدولى للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، يوجد حاليًا أكثر من 30 دولة حددت كوتا المرأة فى دستورها.

تقول كارين جبر، مدير قسم البرامج فى الاتحاد البرلمانى الدولى فى سويسرا، وهى منظمة مؤلفة من برلمانات وطنية من جميع أنحاء العالم، تهدف إلى تحفيز الحوار السياسى أن: «المتوسط العالمى لتمثيل المرأة فى البرلمانات على مستوى العالم يبلغ، اليوم، حوالى 23.8 فى المائة. فى العامين الماضيين كان هناك تقدم متواضع نسبيا من حيث المتوسط العالمى حيث كان لدينا زيادة تقدر بـ 0.5 نقطة مئوية».

وتشير الكاتبة إلى الدول التى تتميز بنسب مرتفعة من تمثيل المرأة فى البرلمان، وذلك اعتبارًا من يونيو 2018، هى:

• رواندا: تمثل نسبة النساء فى مجلس النواب حوالى أكثر من 61 فى المائة فى مجلس النواب و 38.5 فى المائة فى مجلس الشيوخ، كما تحتل رواندا المرتبة الأعلى فى مشاركة المرأة بالعمل فضلا عن أنها تعمل على تقليل الفجوة فى الأجور بين الجنسين.

• أما كوبا، فإن نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان «أحادى المجلس» وصل إلى 53.2 فى المائة.
• بوليفيا، وصل تمثيل المرأة فى مجلس النواب إلى 53.1 فى المائة فى مجلس النواب و 47.2 فى المائة فى مجلس الشيوخ.

• بينما غرينادا أو «غرناطة»، وصل تمثيل المرأة إلى46.7 فى المائة فى مجلس النواب و 15.4 فى المائة فى مجلس الشيوخ.

• وأخيرا ناميبيا، وصل تمثيل المرأة إلى 46.2 فى المائة فى مجلس النواب و 24.4 فى المائة فى مجلس الشيوخ.
ووفقا لبيانات الاتحاد البرلمانى الدولى، فإن البلدان الخمس الأدنى بالنسبة لتمثيل المرأة هما: اليمن وفانواتو وبابوا غينيا الجديدة وولايات ميكرونيزيا الموحدة وسلطنة عمان. فى حين أن الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الاقتصادات فى العالم إلا أنها تحتل مرتبة دنيا ــ فى المرتبة 102ــ، حيث تشغل المرأة حوالى 19.5٪ فقط من مقاعد فى مجلس النواب وحوالى 22٪ فى مجلس الشيوخ. أما منافستها الاقتصادية الرئيسية، الصين، تحتل المرتبة 70، حيث حوالى ربع المقاعد التشريعية تحتلها المرأة.

***

وتضيف الكاتبة أنه على الرغم من أن سد الفجوة بين الجنسين تمثل أولوية فى العديد من الديمقراطيات والمنظمات الدولية، ومع ذلك شهد عام 2017 بعض الاتجاهات غير المواتية. للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان، أفاد المنتدى الاقتصادى العالمى، أن التكافؤ بين الجنسين «انتقل إلى الاتجاه المعاكس». يقارن مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمى التابع لمنتدى الاقتصادى العالمى التباينات بين الجنسين عبر أربعة أبعاد وهى: النتائج الصحية، التحصيل العلمى، المشاركة الاقتصادية والمشاركة السياسية ــ لـ 144 دولة. فى العام الماضى، بلغت الفجوة بين الجنسين 32 فى المائة مقابل 31.7 فى المائة فى عام 2016، مع بقاء أكبر التفاوتات فى المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسى.

تعتبر المشاركة السياسية إلى حد بعيد هى الفجوة الكبرى، أى حوالى 23 فى المائة، وهو نفس المستوى المسجل فى السنة السابقة. وفى ظل التحسن الحالى، سيتم تقليل الفجوة بين الجنسين فى المشاركة السياسية حول العالم خلال 99 عامًا، وذلك وفقًا لما جاء فى تقرير المنتدى الاقتصادى العالمى.

ومع ذلك، فإن البلدان التى بلغت مستويات عالية من التمثيل الجندرى، فى كثير من الأحيان ليست الأفضل بالنسبة للنساء على جميع المستويات، مثل رواندا وبوليفيا، كما يقول الخبراء. قامت العديد من هذه الدول مؤخرا بمراجعة القوانين الخاصة بالمشاركة السياسية، غالبًا تم ذلك بعد أوقات النزاع. ونتيجة لذلك، تتخلف نوعية الحياة اليومية عن الأطر القانونية التى تبدو عادلة.

ومع ذلك، حدثت أشياء جيدة فى النهاية.

تضيف جبر، أنه: «واحدة من الأشياء التى قامت بها النساء فى رواندا عندما وصلن إلى البرلمان هى استخدام السلطات التشريعية لوضع مشروع قانون حول العنف ضد المرأة. وفى السياق ذاته أضافت أن: «بوليفيا هى واحدة من أوائل الدول التى سنت مشروع قانون ضد العنف تجاه المرأة فى السياسة، وهذا أيضا بسبب وجود النساء اللواتى يقدمن قضايا هامة منها: حقوق الطفل، الشئون الاجتماعية». ومع ذلك، تواجه رواندا وبوليفيا تحديات خطيرة تتعلق بإساءة استخدام حقوق الإنسان، لا سيما العنف الجنسى ضد النساء والأطفال.

وبينما لا توجد علاقة ارتباط مباشرة بين التصنيف العالى فى التمثيل الجندرى والتصنيف العالى فى حماية حقوق المرأة، ويبدو أن هناك علاقة متبادلة بين تلك الدول التى تضمن حقوق المرأة وعدد النساء الموجودات داخل برلمانات تلك البلدان. هناك أفضل 20 دولة فى مجال التمثيل الجندرى من الدول الأوروبية المعروفة باهتمامها بمجالات حقوق الإنسان، ومن هذه الدول: فنلندا فى المرتبة 11، والنرويج فى المرتبة 13 وإسبانيا فى المرتبة 15 وفرنسا فى المرتبة 16 وأيسلندا فى المرتبة 20. مثل هذا الارتباط يعكس جوانب مجتمعية أخرى، كما يقول الخبراء.

وفى سياق متصل، تقول أنطونيا كيركلاند – مدير برنامج المساواة القانونية بمنظمة Equality now، وهى منظمة غير حكومية تهدف إلى حماية حقوق النساء والفتيات فى جميع أنحاء العالم ــ: «أن بلدان الشمال التى ترتفع بها نسبة تمثيل المرأة ــ إلى حد كبير ــ فى الحكومة، سواء كان فى البرلمان أو على المستوى الوزارى أو على مستوى الدولة، لديها سياسات تقدمية فى مجالات أخرى من مساواة المرأة، مثل رعاية الأطفال المدعومة». كما شهدت بلدان أخرى، مثل تونس، التى تحتل أعلى مرتبة فى مجال التمثيل بين الجنسين فى بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إصلاحات قانونية تدريجية على مر السنين.

***

يمكن أن يحدث تمثيل أفضل للجندر على المستوى السياسى بعدة طرق، كما يقول الخبراء، ومع ذلك لا تزال هناك العديد من العقبات ــ خاصة فى الدول ذات التاريخ الطويل من المؤسسات التى تعتمد على الرجال.
«عندما يكون لدى الدولة دستور وحكومة جديدة، ربما تضع فى اعتبارها نظام الكوتا لتمثيل النساء، ولكن فى دول عديدة يتم استبعاد النساء من أصول هذه المؤسسات»، هذا ما قالته كيلى ديتمار، الأستاذة المساعدة العلوم السياسية فى جامعة روتجرز ــ والباحثة فى مركز المرأة الأمريكية والسياسة. وتضيف أن «هذا يجعل من الصعب على هذه المؤسسات أن تستوعب النساء وخلفيتهن وأدوارهن فى المجتمع».

يعتبر نظام الكوتا الخاص بالنوع الاجتماعى فى البرلمان مقياسًا للتقدم الذى يجب أن يأتى من القيم الثقافية، كما يقول الخبراء، ويضيفون أنه لا ينبغى انتخاب النساء لمقاعد مخصصة، ولكنهم شجعوا على المشاركة فى السياسة بشكل أكبر.

ختاما، يقول النشطاء إن أهم الخطوات لم تتخذ بعد من قبل الأحزاب، والتى تبدو غير متحمسة لدعم النساء اللواتى يترشحن للمناصب. هذا على الرغم من الأبحاث التى تظهر أنه عندما تترشح النساء، فإنهن يتمتعن بنفس الفرص للفوز كنظائرهم من الرجال أو حتى يعملن بجد أثناء وجودهن فى المكتب.

إعداد: زينب حسنى عزالدين
النص الأصلى 

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top