قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم خان الأحمر جريمة حرب

08/09/2018 - 01:00:01 am
$name_subcat
قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم خان الأحمر جريمة حرب

/


نشر فى :
الجمعة 7 سبتمبر 2018 – 8:50 م
| آخر تحديث :
الجمعة 7 سبتمبر 2018 – 8:50 م

عندما صادق قضاة المحكمة الإسرائيلية العليا أمس الأربعاء الماضى على هدم قرية خان الأحمر البدوية فى الضفة الغربية حاولوا إسباغ حجة قانونية على جريمة حرب أجازوا اقترافها. لكن جريمة الحرب تبقى جريمة، فضلا عن أن عملية النقل القسرية لسكان محميين فى منطقة محتلة تعتبر خرقا خطرا للقانون الدولى.

ولدى محاولة قضاة المحكمة العليا تبرير جريمة الحرب هذه لأنفسهم وللعالم، اختلقوا فى قرارهم عالما خياليا، توجد فيه سلطة تخطيط وبناء تحرص على الفلسطينيين، أو على الأقل تأخذ حاجاتهم فى الاعتبار.

من المؤسف أن هؤلاء القضاة لم يكلفوا أنفسهم عناء السفر إلى قرية خان الأحمر، التى تبعد مسافة قصيرة عن مقر المحكمة العليا، كى يروا بأم عينهم كيف يعيش سكانها فى أراض تمتلك إسرائيل كل صلاحيات التخطيط والبناء فيها، وكى يروا كيف يعيش المستوطنون اليهود فى المقابل.

لو أنهم قاموا بمثل هذا الأمر لكانوا شاهدوا الواقع على حقيقته، وشاهدوا مَن لديه مياه ومَن ليس لديه، ومَن لديه شوارع معبدة ومَن ليس لديه، ومَن لديه كهرباء ومَن ليس لديه، ومَن لديه صرف صحى ومَن ليس لديه، ومَن فى إمكانه البناء والسيطرة على الأرض ومَن ليس فى إمكانه الحصول على تصاريح بناء أبدا.

ويمكن القول إنه بعد مرور 51 سنة على الاحتلال يحتاج المرء إلى قدر كبير من الخيال المتطور وبلادة الحس والعمى الأخلاقى كى لا يرى هذه الحقائق. وها هم قضاة المحكمة العليا قد نجحوا فى إصدار قرار يصور الواقع على أنه وردى، فى حين أن هذا الواقع أشد قتامة من السواد نفسه أخلاقيا وقانونيا.

إن قرار المحكمة العليا، الذى يجيز هدم قرية خان الأحمر، يثبت لمن لا يزال لديه أدنى شك، أن الواقع تحت الاحتلال لا يمكنه البحث عن العدالة فى محكمة المحتل. كما يشير إلى أنه فى حال هدم القرية، فإن الجالسين فى المحكمة الإسرائيلية العليا هم شركاء فى هذه الجريمة، التى تُعد جريمة حرب بكل المقاييس.

حجاى إلعاد
معاريف

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top