كولومبيا والاعتراف بفلسطين كولومبيا والاعتراف بفلسطين

كولومبيا والاعتراف بفلسطين

20/08/2018 - 07:40:01 pm
$name_subcat
كولومبيا والاعتراف بفلسطين

/


نشر فى :
الإثنين 20 أغسطس 2018 – 9:25 م
| آخر تحديث :
الإثنين 20 أغسطس 2018 – 9:25 م

نشر موقع صحيفة «jerusalem post» مقالا للكاتب «Jpost Editorial» عن اعتراف الرئيس الكولومبى المنتهى ولايته «خوان مانويل سانتوس» بفلسطين كدولة حرة مستقلة ذات سيادة. وتداعيات هذا الاعتراف على إسرائيل حيث أعربت إسرائيل عن غضبها الشديد من هذا القرار وأنه بمثابة صفعة من دولة صديقة.
اتخد الرئيس الكولومبى «خوان مانويل سانتوس» خطوة سرية قبل نهاية ولايته بأربعة أيام من دون علم إسرائيل. وتكمن هذه الخطوة فى الاعتراف بفلسطين كدولة حرة مستقلة ذات سيادة. طلبت كولومبيا من الفلسطينيين الإبقاء على هذه الأخبار سرا حتى بعد أداء اليمين الدستورية للرئيس الكولومبى الجديد « إيفان دوكى».
ويتساءل الكاتب عن ماهية الدولة الفلسطينية التى اعترف بها الرئيس «سانتوس»؟ هل هى فى الضفة الغربية أم فى غزة؟ لكل دولة حدود وجيش وعاصمة، فما هى حدود وعاصمة الدولة الفلسطينية التى اعترف بها الرئيس الكولومبى السابق؟ فى الوقت الحالى تعتبر كولومبيا الدولة رقم 137 من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة التى تعترف بما يسمى «دولة فلسطين».
من الجدير بالذكر أن كولومبيا ليست الدولة الأولى فى أمريكا الجنوبية التى تعترف بدولة فلسطينية، فعلى العكس من ذلك، تعتبر كولومبيا آخر دولة فى القارة الأمريكية الجنوبية تعترف بفلسطين كدولة. وهذا مثير للدهشة، حيث كانت دول أمريكا الجنوبية مؤيدة للفلسطينيين تأييدا أعمى وذلك من خلال التقارب التاريخى مع ما يطلق عليهم الثوار أمثال سيمون بوليفار، وإيميليانو زاباتا، وتشى جيفارا.
ما أثار الدهشة فى اعتراف كولومبيا بدولة فلسطين هو حديثها عن أن المفاوضات المباشرة هى أفضل طريقة للتوصل إلى حل دائم وعادل لهذا الصراع، والذى سيسمح للدول والشعوب بالتعايش السلمى معا».
ويضيف الكاتب أنه إذا كان الأمر كذلك، فلماذا الإعلان السابق لأوانه؟ هل يدفع مثل هذا التحرك إسرائيل إلى مفاوضات مباشرة؟ ومع رد فعل الفلسطينيين، فإننا نشهد رؤية أخرى وهمية لما تحققه هذه الإعلانات. وقالت البعثة الدبلوماسية الفلسطينية فى كولومبيا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى « فيسبوك» إن: «الشعب الفلسطينى وحكومته يشعران بامتنان عميق» و«نشكر الحكومة الكولومبية على اتخاذ هذا القرار. ونحن على يقين من أنها ستساهم بشكل كبير فى توفير الظروف الضرورية فى البحث عن السلام فى الشرق الأوسط ».
يستنكر الكاتب ما قامت به كولومبيا فيقول: «كيف يمكنهم القيام بذلك؟ وهل تتوقع كولومبيا من إسرائيل أن تسارع بحجز غرفة مؤتمرات فى جينيف لإعادة المحادثات؟
أعربت السفارة الإسرائيلية فى العاصمة الكولومبية «بوجوتا» عن غضبها، وأصدرت بيانا بالإسبانية أعربت فيه عن اندهاشها من اعتراف كولومبيا بدولة فلسطين وإن هذه الخطوة هى مخيبة للآمال، ووصفت السفيرة الإسرائيلية فى كولومبيا الاعتراف بأنه «صفعة من جانب دولة صديقة تتعارض مع العلاقات الوثيقة بين البلدين»، واعتبرت ذلك بأنه فشل استخبارى ودبلوماسى للخارجية الإسرائيلية التى لم تستطع توقع مثل هذه الخطوة.
ويرى الكاتب أنه على أرض الواقع، جميع الدول الـ137 تضر بشكل مباشر بفرص إجراء أى حوار ذى معنى بين إسرائيل والفلسطينيين. ففى 15 نوفمبر 1988، أعلن المجلس الوطنى الفلسطينى ــ مقره بالجزائر ــ إنشاء دولة فلسطين، وعاصمتها القدس. فهذه البلدان الـ137 التابعة للأمم المتحدة التى تعترف بـ «فلسطين» هم الممثلون المثاليون لتلك المنظمة التى فشلت فى أداء مهمتها. فبدلا من أن تشجع على تحقيق السلام والاستقرار، فإنها تقدم أحلاما خادعة وأوهاما لا تفعل شيئا لتعزيز الأمن أو بناء حياة طبيعية لشعبين يعيشان معا.
وختاما، يذكر الكاتب أنه لا يمكن أن يتم الاعتراف من جانب واحد بدولة «فلسطين». لقد شجعنا الرئيس الجديد الذى خلف «سانتوس». بعد فوزه فى الانتخابات، تحدث «دوكى» عن إمكانية نقل سفارة كولوبيا إلى القدس.. وقال وزير خارجية كولومبيا الجديد «كارلوس هولمز»: «إن الرئيس الكولومبى الجديد سوف يدرس قرار الرئيس السابق الاعتراف بفلسطين، وإن كولومبيا ستعمل بموجب القانون الدولى».

إعداد: زينب حسنى عز الدين
النص الأصلى

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top