مناهج التعليم الجديدة وتربية الوجدان

04/08/2018 - 11:20:01 pm
$name_subcat
مناهج التعليم الجديدة وتربية الوجدان

/


نشر فى :
السبت 4 أغسطس 2018 – 9:45 م
| آخر تحديث :
السبت 4 أغسطس 2018 – 9:45 م

ونحن على شفا انطلاقة جديدة فى التعليم أصبحنا نسمع عن بوكليت ــ تابليت ــ مدارس يابانية وإلى آخره، ولكن المدرسة ليست فقط للتعليم ولكن أيضا لتكوين الطالب ليكون إنسانا متكامل النضوج والوجدان. تنمية الجانب الوجدانى للطفل يتضمن القيم والمشاعر ولن يحدث ذلك إلا بتغيير المفاهيم التعليمية المتعلقة بهذه التربية عن طريق الأدب والفن والموسيقى، إنها تربية الإبداع، والتربية الإبداعية تربية من أجل مستقبل أفضل.
فالوجدان يحتاج إلى تربية حتى يكون الطالب مرهف الحس عندما يسمع الموسيقى وعندما يقرأ لوحة فنية ويتذوق كتابا عندما يقرأه ويشاهد المسرح فهؤلاء سيرتادون فى المستقبل الأوبرا والمسرح وقاعات الرسم والمتاحف ومعارض الكتب وإدراكه سيزيد ولن يكون فريسة لأفكار عفى عليها الزمن. فمن خلال أبحاث ودراسات أُثبت أن نجاح الإنسان وسعادته فى الحياة لا يتوقفان فقط على شهاداته وتحصيله العلمى اللذين يعبران عن ذكائه العقلى؛ وإنما يحتاجان لنوع آخر من الذكاء وهو الذكاء الوجدانى. بالتالى نستطيع أن نحدد الموهوبين كل حسب موهبته. وأن تكون هذه المواهب نصب أعين الجميع.
لم نسمع عن بدائل للملاعب المدرسية التى تختنق بالمبانى الحجرية، فالرياضة مهمة لذهن وجسد الإنسان قالوا قديما: «العقل السليم فى الجسم السليم» ولم نسمع عن حصص للموسيقى والفن والرسم والمسرح التى تربى وجدان الطالب عليها فهناك حصص ولكى نكون صرحاء هى حصص تهريجية أكثر منها جدية ومدرسو تلك المواد لا نعطيهم الاهتمام الكافى فى رفع مرتباتهم، فمدرسو المواد العلمية يسترزقون من الدروس الخصوصية أما مدرسو الموسيقى والألعاب والرسم وأنواع الفنون المختلفة فيظلون من البسطاء فهم الذين يعملون على تنمية وتربية وجدان الطلبة لابد من رفع مستواهم أسوة بباقى المدرسين. فالمعلم من أهم العناصر المحققة للتربية الوجدانية لما له من تأثير إيجابى فى عرضه للقيم والسلوكيات الإيجابية ومعايشته لها مع طلابه وهذا يتطلب أن تكون التربية الوجدانية أساسية فى مناهج التربية وخطط برامج خاصة فى مرحلة رياض الأطفال لأنها فترة بناء وتأسيس الطفل وتكوين شخصيته. نحن نقلق عندما تركز الجامعات على الإعداد الأكاديمى للمعلم دون الإعداد التربوى والوجدانى. ونقلق عندما لا توجد مقاييس ومعايير دقيقة لمهنة التعليم. فهذا وذاك هو ما يجعل تربية الوجدان صعبة التحقيق.
على سبيل المثال فى ألمانيا لا يوجد ألمانى لا يعرف قراءة النوتة الموسيقية أو يعزف على آلة فهذا جزء من التربية والتعليم. وإذا كنا مائة مليون نسمة فهم 80 مليون نسمة أى عددهم ضخم أيضا وبنوا وطنهم من الصفر بعد الحربين العالميين فلا حجة لنا ويجب أن نبدأ بالمدن والقرى التى حرمت من ذلك. فقد أثبتت التجربة أن حتى البسطاء والبعيدين عن أضواء المدينة يستطيعون تذوق الفن ودليل على ذلك نراها فى جمعية النور والأمل التى أعضاؤها من البسطاء والمكفوفين يعزفون المقاطع الكلاسيكية الصعبة سواء العالمية والعربية بمهارة شديدة.
إن اهتممنا بما هو حديث واساليب تكنولوجية ولم نهتم بوجدان الشباب والأطفال فعبثا تكون المناهج والأساليب الجديدة.

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top