فائزون ومهزومون قبل أن تركل كرة!

01/08/2018 - 12:20:02 am
$name_subcat
فائزون ومهزومون قبل أن تركل كرة!

/


نشر فى :
الثلاثاء 31 يوليو 2018 – 10:20 م
| آخر تحديث :
الثلاثاء 31 يوليو 2018 – 10:20 م

** الشعبية لا تصنعها الأموال، ولكن البطولات هى التى تصنع الشعبية. والتاريخ لا يعترف إلا بالأبطال، بما يقدمونه من مستويات على أرض الواقع. على العشب الأخضر. بما يقدمونه من أداء وبكل ما هو جديد. وفى تاريخ كرة القدم، فرق وأندية ومنتخبات كتبت اسمها فى السجلات ببطولاتها وبإبداعات قدمتها.. وربما يتعدد الأبطال لكن يظل قلة منهم فوق منصات التاريخ، بما قدموه. مثل منتخبات المجر والبرازيل وهولندا، وألمانيا، وإيطاليا ومثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ على مستوى الفرق.

** مقدمة لابد منها، لفكرة افتراض أن الصفقات الجديدة والقوية، من جانب أندية مصرية تكفى أو تعنى أنها تهديد للأهلى وللزمالك.. وهذا غير صحيح فى المطلق، لكن المؤكد أن هذا الدورى سوف يشهد منافسة مختلفة، لعل الإسماعيلى يكون طرفا فيها ولعل المصرى أيضا يكون طرفا فيها، ولعل كل الأندية الشعبية تكون طرفا، حتى تعود الروح والحياة إلى المسابقة.. لكن تسطيح الأمر دون تحليل فنى، وافتراض أن بيراميدز مثلا سوف يهدد الأهلى والزمالك بصفقاته الكبرى وقدراته وإمكاناته المادية، فهذا لا يستند على تحليل فنى دقيق وموضوعى، فالصين على سبيل المثال أكثر دولة أنفقت على انتقالات وصفقات كرة القدم فى العام الماضى، لكن تلك الصفقات لم تحقق شيئا على مستوى المنتخب، بينما تقدمت مستويات الأندية الصينية نسبيا فى البطولات الآسيوية، ودخلت دائرة المقدمة مع أندية اليابان وكوريا الجنوبية والغرب الآسيوى ممثلة فى السعودية والإمارات تحديدا.

** من أسف أن التقييم الفنى ينشر وينثر حامسا وقاطعا، وينطلق مسبقا، قبل أن يبدأ السباق. ويبدو فى أحيان شخصيا، فى تجسيد لثقافة الحساب المنفلت، والمبالغة فى جلد الذات، وجهل الذى ينتقد أو يحاسب المحاسب، بعد أن أصبحت ساحات ومنصات وشاشات الإعلام الرياضى، تصاغ مقالاتها وافكارها بالمطرقة والشاكوش، بكل ما فى الاستخدام من عنف، وقوة، وانفلات، وشخصنة، قد تنتهى بإصابة يد الطارق والضارب.. لم تعد المقالات تصاغ بالفكر وبالعقل وبالقلم وبالحبر للأسف ولم تعد الكلمة توزن بجرام الذهب. فأصبح لاعبون وأصبحت فرق فائزون ببطولات قبل أن يركلوا كرة. ويحاسبون على عدم الفوز بتلك البطولات مع أنهم لم يعدوا بها ولم يتحدثوا بها..!

** وفى المقابل أصبح لاعبون وأصبحت فرق خائفة وقلقة ومتوترة من حساب ما بعد اللعب، أكثر من خوفها من مواجهة الخصم قبل اللعب وأثناء اللعب.. وهؤلاء وهؤلاء تراهم فائزون قبل أن يلعبوا، أو خاسرون قبل أن يهزموا، ومهزومون قبل أن يلعبوا فنحن نتحدث عن اللقب الذى ينتظرفريق، واللقب الذى لا يمكن أن يذهب لفريق، قبل أن تلعب مباراة واحدة ونرى شكل كل فريق.. وبقدر أهمية التاريخ، والشعبية، والبطولات، وأثر ذلك فى منح كل فريق يملك هذا السحر قوة دفع، ومناعة. يبقى علينا أن نتعلم الانتظار حتى نرى الواقع.. لم يعد كافيا الحديث عن التاريخ وحده الذى يحمله أى فريق، كما نتحدث دوما عن لاعبنا الموهوب والعبقرى، خوفو أو منقرع أو توت غنخ أمون الذى سبق عصره وزمنه وركل أول كرة فى التاريخ.. ظنا منا أن ركل أى شىء وكل شىء هو ركل للكرة!

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top