توقعات بسيطرة السيارات الصينية على السوق خلال عامين.. وإزاحة الياباني

12/09/2018 - 04:20:32 pm
$name_subcat
توقعات بسيطرة السيارات الصينية على السوق خلال عامين.. وإزاحة الياباني

/

– «الغرف التجارية»: بكين تخطط لرفع سقف إنتاجها إلى 30 مليون عربة فى الفترة المقبلة

خلال القرن الماضى، دخلت سوق السيارات فى نقاش حول قدرة السيارة اليابانية ثم الكورية على المنافسة عالميًا أمام عمالقة الصناعة الأوروبيين. وخلال عقود، استطاعت اليابان وكوريا الجنوبية اقتحام هذه السوق بسيارات ذات جودة وتكنولوجيا متطورة، وأسعار رخيصة بالمقارنة بالمنتجات الأوروبية والأمريكية التى اقتصر شراؤها على عدد أقل من مستهلكى الشريحة العليا.

فى الآونة الأخيرة يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، بعد أن بدأ العملاق الصينى خطواته الواثقة لغزو سوق السيارات العالمية، مهددًا بإزاحة المنتجات اليابانية والكورية عن عرشها. من جهته، قال اللواء حسن سليمان، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية الوكيل المصرى لسيارات «لادا» و«بى واى دى»، إن المنتج الصينى نجح مؤخرًا فى التغلب على منافسيه، بعدما بات يلعب على تقليل التكلفة الإنتاجية وبيع السيارات بأسعار مناسبة للجمهور وبـ«موديلات» مختلفة. وتوقع «سليمان»، أن تهيمن الصين على صناعة السيارات فى غضون عام أو اثنين فقط، فى ظل خطتها لرفع سقف إنتاجها إلى ٣٠ مليون سيارة، وطرق جميع الأسواق العالمية، مع رفع الجودة، وهى أمور تؤهلها للسيطرة على مبيعات السوق العالمية. وأشار إلى أن السوق المصرية أصبحت متعطشة لسيارات تباع بأسعار عادلة وبأشكال جذابة وإمكانيات مقبولة لتتماشى مع طبيعتها، خاصة بعد ارتفاع أسعار الكورى واليابانى. الأمر نفسه أكده أحمد زكى، استشارى أبحاث وتسويق قطاع السيارات، بقوله: «المنتج الصينى ناجح وأثبت وجوده أمام المنافسين، بدليل الارتفاع فى مبيعات شركات مثل (زوتى) و(شيرى) و(جيلى) وغيرها». وأرجع «زكى» نجاح وزيادة مبيعات السيارات الصينية إلى ارتفاع أسعار المنتجات الكورية واليابانية، كما أنها تتسم بقبول قطع غيار المنتجات الأخرى، بالإضافة إلى كون العميل أصبح أكثر اهتمامًا بالسعر عن ذى قبل.
وأضاف: «تتميز الصين بالتطور المستمر فى التكنولوجيا، عن طريق الدمج والاستحواذ، كما حدث مع شركة (جيلى) التى اشترت (فولفو) واستخدمت إمكانياتها التكنولوجية فى باقى منتجاتها». ورأى «زكى» أن مصر تستطيع الاستفادة من هذا التطور فى صناعة السيارات، عبر تدشين منطقة حرة مثل «جبل على» بالإمارات، بما يسمح بتوطين الصناعة وإدخال عملة صعبة للبلاد. وطالب بزيادة نسب المكون المحلى فى الصناعة لنحو ٦٠٪ بدلًا من نسبة ٤٦٪ التى حددتها وزارة التجارة والصناعة فى استراتيجيتها، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا التطور.
فى المقابل، قال اللواء حسين مصطفى، خبير صناعة السيارات، إن التجربة الصينية رغم تميزها، إلا أنها لم تحسم الأمر لصالحها حتى الآن، مشددًا على شراسة المنافسة مع السيارات الكورية واليابانية التى أثبتت جدارتها وسيطرت على صدارة السوق لسنوات طويلة. وأضاف: «الصدارة ليست بهذه السهولة، ولا تتوقف على كثرة البدائل وقلة السعر فقط، فالجودة لا تزال عاملًا مهمًا، والسيطرة على سوق السيارات العالمية، ليست بالأمر السهل».
وتابع: «مبيعات السيارات الصينية فى مصر فى زيادة، لكن الجانب الأوروبى ينافس، وأعتقد أن هذا سيكون فى صالح المستهلك، لأن المنافسة ستوفر منتجات بأسعار أقل، وجودة أعلى، بالإضافة إلى التنوع والتميز فى الماركات».

المزيد من الأخبار عاجلة

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top