النزاع السوري.. مصر تدخل على الخط

14/10/2017 - 12:41:39 am
$name_subcat
النزاع السوري.. مصر تدخل على الخط

/

اتفاق خفض تصعيد جديد في سورية أعلن الخميس، قد يكون خبرا عاديا في سلسلة أخبار يومية عن الصراع الدائر في سورية.

لكن ما يميز هذا الاتفاق عن غيره، أنه تم برعاية مصرية وضمانات روسية، في مسعى من حكومة القاهرة لـ”فتح المجال أمام محادثات بين الأطراف السورية المختلفة”.

ويقول عضو لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري جمال محفوظ في حديث لـ “موقع الحرة” إن “موقف الدولة المصرية من الأزمة واضح، وهو الحفاظ على كيان الدولة السورية”.

وأضاف أن “مصر دورها واسطة الخير، ورعاية الحديث بين الفصائل السورية المختلفة”، مؤكدا قوله: “لا نتدخل في الشأن الداخلي للدول”.

وتلقت مصر في الفترة الماضية دعوات للانضمام كطرف ضامن في مفاوضات الأستانة التي نتج عنها خلق مناطق خفض تصعيد في نواح متفرقة من سورية.

ويوضح محفوظ أن القاهرة “تدعم محاولات وقف إطلاق النار في سعي لوقف نزيف الدماء وإتاحة المجال أمام المفاوضات”.

وينص الاتفاق الذي يضم ثلاثة فصائل سورية معارضة تسيطر على مناطق جنوب دمشق على “التزامها بوقف الأعمال القتالية” بناء على دعوة وجهتها لها موسكو، وفق ما كشف بيان الاتفاق الذي وقع في القاهرة.

وعبرت الفصائل الثلاثة عن استعدادها للمشاركة في عمليات تفاوض تهدف إلى الوصول لتسوية سياسية للأزمة السورية المستمرة منذ آذار/مارس 2011.

ويقول المحلل السياسي السوري ياسر المسالمة لـ”موقع الحرة” إن “الاتفاق يندرج ضمن سلسلة من الاتفاقيات السابقة التي نتجت عن مفاوضات أستانة … لكن هذه الاتفاقيات بقيت من دون آليات رقابة مستقلة ما سمح للنظام (السوري) وروسيا بخرق هذه الهدن بشكل مستمر”.

ويوضح المسالمة أن “الدور العربي في سورية مطلوب ليعيد التوازن المفقود في أستانة والراجح نحو النظام”.

إلا أنه يستدرك قائلا: “لا يزال الدور العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص خجولا وغير فاعل بالدرجة المطلوبة، ونتمنى أن تكون هذه هي الانطلاقة لسحب البساط من تحت أقدام إيران”.

وكان أبرز اتفاقات خفض التصعيد الأخيرة أعلن في أيلول/سبتمبر في إدلب شمال غرب سورية لمنع الاشتباكات بين قوات النظام وفصائل المعارضة بمراقبة من ثلاث دول هي تركيا وروسيا وإيران.

اتفاقات غير مستدامة؟

يقول المسالمة إن “الشكل الحالي لهذه الاتفاقيات هو اتفاقيات استسلام … هذه الاتفاقيات هي محاولة روسية لفرض أمر واقع جديد على أي اتفاق سياسي منتظر من مباحثات جنيف لذلك لن يكتب لها الاستمرار وستنهار عند أول اختبار”.

انتقاد آخر للاتفاق المصري ولمناطق خفض التوتر بشكل عام يوجهه المحلل السياسي السوري تيسير النجار الذي يقول لـ “موقع الحرة” إن الاتفاق الأخير في القاهرة “جاء برعاية مصرية لكن بضامن روسي”، ويوضح أن “روسيا وإيران طرف في الحرب، فكيف يمكن أن تلعبا دور الضامن؟”

ويضيف أن “مناطق خفض التصعيد تأليف روسي … موسكو تحاول إلغاء مفاوضات جنيف عبر الأستانة”.

وترعى الأمم المتحدة مفاوضات تعقد في جنيف لمحاولة التوصل لاتفاق تسوية سياسية بين الأطراف السورية المختلفة.

ويتابع النجار قائلا إن “روسيا لم تصدق بأي وعد وعدته لأي طرف … فقط تريد تثبيت النظام (السوري) بأي شكل”.

خاص بـ”موقع الحرة”

المزيد من السياسة

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top