المياه وعاداتنا السيئة

10/09/2017 - 06:20:01 am
$name_subcat
المياه وعاداتنا السيئة

/


ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

‘);

$(“#Body_Body_Poll1_DivPollResult”).show(“slow”);
});
}

function back() {
$(“#Body_Body_Poll1_DivPollResult”).hide();
$(“#Body_Body_Poll1_DivPollResult”).html(“”);
$(“#Body_Body_Poll1_DivVote”).show(“slow”);
}


نشر فى :
السبت 9 سبتمبر 2017 – 9:20 م
| آخر تحديث :
السبت 9 سبتمبر 2017 – 9:20 م

من المألوف أن نرى القهوجى ممسكا بخرطوم المياه «ويرش» أمام القهوة حتى تتكون برك صغيرة أمامها، ومن المألوف أيضا أنه نرى ربة المنزل بمياه تغمر الشقة والسلم وتترك الحنفية تنزف مياها مدة طويلة ولو الحنفية بايظة لا مانع من تركها عدة أيام أو أشهر ومن المألوف فى أى مصلحة حكومية أو مؤسسة أن يغرق الحمام بالمياه خاصة أثناء الوضوء كأن الشخص يأخذ حماما كاملا والنتيجة مياه فى كل الحمام وفوق البلاط وتحت البلاط والمقولة الشعبية أن «المياه خير» فهذه حقيقة إذا عرفنا كيف نعامل هذا الخير رغم أن الحكومة الآن تقول إننا دخلنا مرحلة «الندرة» وبعد أن أصبح سد النهضة واقعا يؤرق المسئولين، علينا أن نغير من عادتنا فى إساءة استغلال للمياه التى تصل إلى مصر. 

الحروب القادمة لن تكون حروبا بسبب البترول والغاز ولكن بسبب المياه وندرة المياه ولا يخفى أن إسرائيل تسحب مياها كثيرة من نهر الأردن حتى أصبح منسوبه فى بعض المناطق دون المستوى، لذا موضوع الماء بالنسبة لمصر ليس فقط من أجل الشرب والنظافة ولكن موضوع أمن قومى أذ إن ندرته تبشر بعواقب وخيمة. 

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأخير برئاسة المهندس شريف إسماعيل على مشروع قانون الموارد المائية والرى، الذى يغلظ العقوبة على من يسيئون استخدام المياه. قال الدكتور محمد أحمد عبدالعاطى وزير الرى فى مؤتمر صحفى بالمجلس، إن مصر دخلت فى مرحلة الندرة المائية، وإن القانون يغطى مجالات لم تتم تغطيتها من قبل مثل التعامل مع السيول ودورة مستخدمى المياه والمياه الجوفية وأضاف أن القانون يواجه تحديات زيادة عدد السكان خاصة أنه من المتوقع أن يزداد عام 2050 ليتخطى 150 مليون نسمة، إضافة إلى محدودية نصيب الفرد من المياه والذى يصل إلى 600 متر مكعب ومن المنتظر أن يقل هذا النصيب بعد زيادة عدد السكان. أكد الوزير أن مصر فى حاجة إلى المياه فى ظل تحديات أخرى، منها التعديات على النيل ونافع الرى بنحو 470 ألف مخالفة، أزيلت منها الغالبية وتتبقى 150 ألفا. وأوضح أن الوزارة تواجه مشكلات ضعف الاعتمادات المالية، ومحدودية الموارد المائية، والتعديات المائية ومشاكل التلوث والتغيرات المناخية وتأثيرها على الفيضانات والسيول». وأكد أن الاستراتيجية الجديدة هى الترشيد والتنمية والتوعية وتهيئة المناخ الملائم والقانون جزء من تنفيذ هذه الاستراتيجية وهناك خطة قومية بمشاركة 9 وزارات قدرت استثماراتها بـ900 مليار جنيه، حتى يكون لدينا أمن مائى ويتم توفير جميع الاحتياجات المائية للمواطنين. وأشار إلى أنه سيتم عمل حوافز لتحويل الرى من التقليدى إلى الوسائل الحديثة لترشيد الاستهلاك وتمت الموافقة على تفعيل المجلس الأعلى لحماية مياه النيل برئاسة رئيس الوزراء، والوزارة تجهز للائحة التنفيذية التى سيصدرها رئيس الوزراء. وقال الدكتور: «رجب عبدالعظيم» وكيل وزارة الرى إن القانون يركز على تغليظ العقوبات على التعديات النيلية وتحويلها إلى جناية بدلا من جنحة لحماية الموارد المائية لمصر كما يجرم إهدار استهلاك المياه بالإضافة إلى تجريم زراعة المحاصيل الشرهة للمياه والتى تستنزف الموارد المائية لمصر. تغليظ العقوبة مهم ولكن الأهم العمل على توعية المجتمع وتغير عاداته السيئة، ليس بالقانون وحده تغير العادات ولكن بالتوعية وهذا هو دورالاعلام فى تنوير الناس على ما عليهم أن يفعلوه ويغيروه من أجل حياة أفضل.

 

المزيد من المقالات

اخبار ممكن أن تعجبك

اضف تعليق

Top