مقالات
05/10/2012 - 06:59:14 pm
| مشاهدات 1037 |
اقباط فى حرب اكتوبر " اللواء سمير عزيز ميخائيل "
اقباط فى حرب اكتوبر

اقباط فى حرب اكتوبر
البطل الذي واجه طائرة العدو بمسدس !!

اللواء سمير عزيز ميخائيل



احد ابطال حرب اكتوبر المجيدة في سلاح طيران ،
قناص ماهر لطائرات العدو ، يتميز بالجراءة والجسارة والاقدام ،
يقول عنه اللواء احمد كمال المنصوري : " الطائرة التي يقودها سمير عزيز ميخائيل تئن منها الاشجار ، ويمكنك عندما تنزل تحتها ان تري اللون الاخضر ودهان الطائرة قد تشوه الناتج عن اصطدامه باوراق الاشجار الخضراء " هذه المقولة تبين مدي شجاعة هذا الرجال واقدامه علي التحليق المنخفض لهذه الدرجة لحماسه الشديد ومهارته

البطل سمير عزيز ميخائيل كان من اشهر طياري القوات الجوية لما عرف عنه كما قلت من الشجاعة والاقدام ، ولايمكن ان ننسي مافعله في الخامس من يونية عام 1967 حينما واجه طائرة اسرائيلية بمسدسه الشخصي ، نعم بمسدسه الشخصي ، بالطبع لم تتأثر الطائرة ولكن الموقف يبرز مدي الشجاعة التي تحلي بها فلم يخشي الطائرة التي تمتلك الصواريخ والمدافع الرشاشة وقاتلها بمسدسه بعد ان دمرت الطائرات علي الارض ونجي بمعجزة من الموت من رصاص هذه الطائرة التي استهدفته تحديدا ،

وفي احد الايام اقلع بطائرته غيظا وبدون اوامر ليحلق فوق مطار رأس نصراني بسرعة فوق صوتية فقط ليبث الرعب في نفوس الاسرائيليين

، اشترك اللواء سمير في حرب اكتوبر 3 ايام فقط حتي اصيبت طائرته واصيب في ظهره نتيجه عدم احكام الاحزمة عليه ولم يستطع اكمال المعارك .


وقد حكى البطل المقاتل عن مشاركته في حرب اكتوبر وقال :


حرب اكتوبر – حرب الايام الثلاث

ثم بدأ جو من الاستعداد للحرب من خلال الاستدعاءات المفاجأه في الاجازات، وكنت لا أهنأ بأجازة ، ففي كل استدعاء أعود للمطار مستعدا لشئ ما لكنه لا يحدث .ثم جاء يوم 5 اكتوبر 1973 وليلا جمعنا العقيد احمد نصر قائد اللواء 104 بالمنصورة حيث كان يوجد السرب44 والسرب 46 والسرب42 تم نقله سرا الي الاقصر .جمعنا قائد اللواء وابلغنا ان غدا الحرب وبألزام الجميع بالراحه التامه ، وكان معى زوجتى بالمنصورة فأمرت احد الجنود ان يأخدها في سياره السرب ويعود بها الى القاهره.
وفى صباح6اكتوبر كنا على استعداد تام وكان كل ما يقلقنى ان يتأجل موعد الحرب كسابقه ويكون نوع من التدريب فقط.وفى حوالى 11صباحا طلبوا منا طلعه تدريب ، فأقلع تشكيل من السرب 46 بقيادتى وتشكيل من السرب 44 ، وقمنا بعمل طلعه التدريب وفقا لما رأه قائد اللواء ، لكن الهدف لم يكن التدريب ، انما استمرار مسلسل الخداع للعدو ، وبعد انتهاء التدريب عدنا للمطار فى ال12ظهرا وقبل الساعه الثانيه بدقائق اقلعنا من مطارانا وروحنا المعنويه تناطح السحاب الذي نخترقه، ونفذنا مراحل الخطه التي تدربنا عليها طويلا ،وفى الثانيه ظهرا عبرت الطائرات القناه وكانت مهمتنا فى السرب عمل مظلات فى عده مناطق وكنت قائد تشكيل من اربع طائرات فى مظله شرق الاسماعيليه .بعد انتهاء الضربه عادت الطائرات ، وكان من المفترض ان اعود معها ، ولكنى انتظرت حوالى 5 دقائق لكى اشتبك مع اى طائرات معاديه تأتى بدلا من اعود بلا اشتباك، ابلغنى الموجه بالعوده، وفى طريقى للعوده و بالقرب من المطار اطلق علينا صاروخ سام مصرى فأنفجر بينى وبين رقم3 وكان لدينا طيار يسمى حسن خضر وكان وقتها بغرفه عمليات المطار وابلغ ان طائراتنا كلها عادت ولم يعد لنا طائرات في الجو ، فظن الدفاع الجوى اننا هدف معادى ، نظرت اسفلى رايت باقى الصواريخ تنطلق نحونا فأبلغت قائد اللواء اننا نضرب ، اذ اطلق علينا حوالي 6 صواريخ .لكننا عدنا الى المطار بسلام ، وعلمنا بنجاح الضربه ، فعلمت وقتها اننا انتصرنا ،

واستكملنا باقي اليوم في طائراتنا في حالات الاستعداد او في مظلات طائرة فوق مناطق عملنا ، وليلا رأينا طائرات تى يو16 تطلق صواريخها من فوق المنصورة تجاه اهداف في عمق العدو مستخدمه صواريخ جو ارض متوسطه المدي تسمي كيلت ، وخلال هذا اليوم المشهود في تاريخ مصر لم يقم العدو بأى طلعات مضاده فى ذلك اليوم.

صباح يوم7 اكتوبر قلت لقائد اللواء نقلع بمظلات فرفض ، وفى الساعه7:30 وجدنا طائرات معاديه تضرب المطار ، وكنت بجانب احدى الدشم وقت الضرب ، فمرت بجانب اذنى شظيه سمعت صوتها جيدا ، وبعد انتهاء الهجوم كانت هناك قنبله بجانب استراحه الطيارين ، وكان الطيارين والميكانيكيه قلقين منها، فقال لى مجدى كمال قائد السرب ” تعالى معايا” ذهبا بالسياره الى القنبله ثم نزلنا بجوارها مباشرة ودرنا حولها ننظر اليها فقال لى ببساطه ” دى شكلها زمنيه ، طب يلا نرجع بأه” كان رجلا عظيما وشجاعا بحق .بعدها مباشرةاقلعنا انا وعبدالمنعم همام بمظله وكان هناك قنبله لم تنفجر بجوار الممر الفرعى والرئيسى ، واستمر الطيران طوال اليوم بشكل طبيعى رغم عدم انفجار تلك القنبله .
يوم8اكتوبر اقلعت 4 مظلات بدون اشتباكات ، وكنت مصاب بأنفلونزا واعالج منها حتى استطيع الطيران ،وفى الرابعه عصرا وكنت قد انهيت حالا مظله وقادم منها تجاه استراحه الطيارين فوجدت قائد السرب مجدى كمال والذي قال لي انه متعب جدا وطلب منى ان اقلع مكانه.كان مجدى كمال اضخم منى من حيث الجسم والوزن، وبمجرد دخولى استراحة الطوارئ انطلقت خرطوشه اسكرامبل فأقلعت مباشرة وكان نمرة 2 صلاح ورقم3 القبانى ورقم4 عبدالمنعم همام .
اقلعت بدون ان اضبط الاحزمه على جسمى وكثيرا منا تدرب واقلع وهو يربط الاحزمه اثناء الاقلاع طمعا في كسب عده ثوان كفيله بقلب نتيجه اي معركه ، واعطانا الموجه اتجاه بورسعيد وقال انها تُضرب من الطائرات المعاديه ، وعند اقترابنا من بور سعيد امرت التشكيل بألقاء الخزانات الاضافيه تمهيدا للاشتباك ، وفوجئت ان خزانات طائرتى الثلاث لم تلقى ، فقال لى صلاح ” يا فندم الخزانات مترمتش"رأيت 4 طائرات ميراج اعلى منا فأرتفعنا قليلا ، وبدأت الميراج في النزول الينا ، فأنفصل القبانى وهمام .فى لحظه ارتفاعنا لملاقاة الميراج كان هناك مظله اخرى ميراج اسفل منا لم نراها دخلت خلفنا وضرب صلاح في اول لحظات الاشتباك ولم اشعر به فنظرت بجانبى لأتأكد منه فلم اجده ، فنظرت خلفى فوجدت 4 طائرات ميراج خلفى…شعرت ان الدنيا اظلمت ، بدلا من ان نكون 4 طائرات اصبحنا 3 فقط ، وبدلا من ان يكون المعادى 4 اصبحوا 8 ، حاولت تعمير المدفع فلم يستجب ، فقد حدث عطل فى الدى سى الخاص بالدائرة الكهربائيه المسئوله عن التسليح ، فأصبحت اطير ب 3خزانات وبدون تسليح يعمل اي ان طائرتي مجرد قطعه حديد طائرة لا نفع منها .
دخلت خلفى طائرتين فقمت بالمناورة لليمين فرايت طائرتين اخرتين خلفى ايضا ، ابلغت بالاسلكى ان خلفى 4 طائرات بأستمرار ، فقال لى الموجه ان هناك تعزيز قادم لي ، استمر الاشتباك على هذا المنوال وكل طائرتين تحاولان ضربى او وضعى فى مكان جيد للطائرتين الاخرتين ، واصبحت السرعات بطيئه ولا فرصه لأكتساب سرعه ، فأتجهت بالطائرة الى المياه لاكتساب سرعه ، حتى وصلت على ارتفاع منخفض جدا واتجهت الى المنصورة ، مستغلا السرعه التي اكتسبتها للفرار من الطائرات المطارده لي
وبعد حوالى 4 ثوان قلت لنفسى ” هتسيب القبانى وهمام لوحدهم ؟” فعدت اليهم لكى اساعدهم بأى شئ حتى لا يكونوا بمفردهم ، فقمت بالارتفاع والرجوع مره اخرى ، فرايت طائرات ميراج على يمينى وقبل ان اتجه اليها شعرت بأن شئ صدمنى بشده جداا بمؤخرة الطائرة ، وبدأت الطائرة تدور بلا اى تحكم او سيطرة و نظرت خلفى فلم اجد الذيل ، والنار مشتعله والطائرة متجهه الى البحر مباشرة
فقزت من الطائرة علي الفور واذ بى اشعر بألم رهيب بظهرى ، وذلك لعدم احكام الاحزمه على جسدى والتي كان يجب علي ان اعدلها علي حجم جسمي ، وكنت قد قرأت ان الالم يمكن ان يقتل الانسان فكنت اكرر
"مش لازم اموت مش لازم اموت” وقبل ان اصل الى المياه شعرت انى سيغمى على من شده الالم فقمت بنفخ جاكت النجاه لكى يضغط على الدم واظل بوعيى وساعد على ذلك اصطدامى بالمياه افاقتنى ايضا و بدأت افك البراشوت فأمسك بقدمى اليسرى ، وبدا الهواء يسحبنى على سطح الماء وبدات اشرب من ماء البحيرة ، وفجأه توقف الهواء ، وفك البراشوت من نفسه من قدمى .ثم رايت مركب صيد ممن تسير في البحيرات الضحله بعصا كبيرة تقترب منى بهدوء ، ورأيت احد الصيادين يرفع تلك العصا وينزل بها على رأسى و فحركت نفسى قليلا فسقطت بجانبى ، فوجهت لهم السباب بلهجه مصريه فشكوا انى لست اسرائيليا و فأقتربوا منى بهدوء ، وامسكنى احدهم من خلفى وكتفنى ، واخذوا المسدس منى ، وسألونى اذا كان معى سلسله ذهب ، فقط لهم معى واحد بها الاسم والرتبه ، فسألوا اذا كانت ذهب فقلت لهم انها صفيح ، فرفعونى على القارب و وبعد لحظات جاء قارب خفر السواحل ونقلنى الى قاربهم ،
وسألوا الصيادين عن المسدس فاعطوهم اياه ، واخذونى الى مستشفى المطريه وجاء شخص من المخابرات وسألنى ان كنت احتاج شئ فقلت له ان يبلغ ماهر شنوده قائد قاعدة انشاص بسلامتى ويبلغ اهلى ، لأنه كان من العائله ، وطلبت منه ايصالى الى مطار المنصورة ، واثناء نقلي كان الالم في ظهري اقوي من تصفه كلمات ، وكانت رداءه الطريق سببا اخرا في ازدياد الالم وعدم توقفه وفي مطار المنصورة قابلت امير رياض ونبيل فؤاد وحذرتهم من ان اليهود دائما ينصبون الكمائن وان ينظرون خلفهم اكثر من الامام تحسبا للعدو ، وبعدها اعطونى ادويه فنمت .

ليلا استيقظت وجدت زوجتى وابى وامى وحمايا ، وسمعتهم يقولون انى مصاب بالشلل نتيجه القفز ، فقد احدث كسر فى احدى فقرات العمود الفقرى وضغط احداها ، وقاموا بتجبيس ظهرى،وفى منتصف اليل تم نقلى الى مستشفى الفرنساوى ، ومنعوا الزيارات ، واقتصروها يوما لأبى ويوما لزوجتى فقط.


وكنت اسمع اخبار الحرب والثغره من الاطباء والاذاعه فقلت للطبيب اريد ان اذهب للمطار فقال لى” انت بتهرج؟” فحثثته على المحاوله وبمجرد ملامسه قدمى الارض صرخت لأن الفقرات لم تلتأم فبكيت لعدم مقدرتى على المشاركه فالحرب واستمر الوضع هكذا لا اتحرك لمدة 21يوم من على السرير ، وبعدها علاج لمده6شهور ، وبعدها عدت الى الطيران والخدمة حتى اصبحت قائد لواء ميج21 ببنى سويف وخرجت من الخدمة عام82


المجد للأبطال

| مشاهدات 1037 |
المزيد من المقالات
تعليقات فيسبوك
راسلنا
اعلانات
كاريكاتير
التواصل الاجتماعي
تصويت واستطلاع رئي
ارشيف الموقع